Ads

الرئيسيةالعالمسلايدر

المخدرات والأمية تغزوا مدارس المغرب

يونس بن عمار

Ads

انهيار المجتمع المغربي أضحي على الأبواب، في ظل السياسة التي يتبعها نظام المخزن ضد الشعل المغربي، حيث بلغت سياسة التخريب المتعددة والمتعمدة إلى قطاع التعليم وبالتحديد إلى المدارس، هذه الأخيرة التي أصبح يغزوها الجهل والأمية وأيضا المخدرات بمختلف أنواعها..

 وخلال الأيام الماضية، حذّرت فعاليات سياسية وجمعيات مغربية من انتشار مخدر يدعى “البوفا” في المدارس، والذي يُطلق عليه مخدر الفقراء بسبب سعره الرخيص بالمقارنة مع أنواع المخدرات الأخرى. حبث، أطلق الفرع المحلي لتحالف “فيدرالية اليسار الديمقراطي” المعارض بمدينة برشيد (وسط المغرب) تحذيراً بعدما أصبحت المدارس “ملاذاً مناسباً لتجار مخدر البوفا”. وسأل في بيان: “من يحمي المؤسسات التعليمية من البوفا أو مخدر الفقراء الفتاك وما تواجهه من خطر محدق يهدد التلاميذ؟”.

ويعتبر “البوفا” من بقايا مخدّر “الكوكايين” الذي يطهى على نار هادئة مع مادة “الأمونياك”، ليتحول إلى شكل صخرة أو كريستال، ويتم استنشاقه. وغالباً ما يستخدم مع مواد أخرى مثل القرقوبي (أقراص مهلوسة) والحشيش والكحول.

وتؤكد تقارير حكومية، أن القطاع الحكومي المكلف بالصحة لا تحظى عنده مشكلة الإدمان حتى الآن بالقدر الكافي من الاعتراف والمتابعة من قبل هيئات الحماية الاجتماعية. وبحسب تقرير أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في ديسمبر 2021، فإن السياسات الحكومية في هذا المجال تبقى غير كافية في ظل اعتماد إطار تشريعي قديم لا يوفر الحماية اللازمة.

ويكشف تقرير “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”، استناداً إلى آخر الأبحاث التي أنجزها القطاع الحكومي المكلف بالصحة بشأن الإدمان، أن تعاطي المؤثرات العقلية (يقصد به تناول أي مادة لها تأثير على الجهاز العصبي وعلى العمليات العقلية، سواء عن طريق الشم أو التدخين أو البلع أو الحقن) بين المراهقين لا يقل خطورة.

كما أن 9 في المائة من المستجوبين صرّحوا بأنهم استهلكوا القنب الهندي مرة واحدة على الأقل في حياتهم (64 في المائة بدأوا استهلاکه قبل بلوغ سن 14 سنة). كما أفاد 13.3 في المائة من المستجوبين بأنهم سبق أن جربوا استهلاك الكحول، بينما صرح 5 في المائة منهم بأنه سبق لهم استهلاك المؤثرات العقلية. كما أن 1.4 في المائة منهم سبق لهم استهلاك الكوكايين.

كما كشف تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2019، أن نسبة تعاطي مُخدِّر الكوكايين في صفوف تلاميذ المؤسسات الثانوية في المغرب بلغت 1.2 في المائة لدى الذكور، و0.4 في المائة لدى الإناث، بينما بلغت نسبة تعاطي تلاميذ المستوى الثانوي لمُخدّر “الكراك” 1 في المائة لدى الذكور و0.2 في المائة لدى الإناث. وبلغ استخدام المهدئات الطبية المخدّرة 2.3 في المائة بين التلاميذ (15 إلى 17 عاماً) بين عامي 2017 و2018.

ومن جهة أخرى، يعرف قطاع التعليم في مملكة مراكش، تراجعا ينذر هو الآخر بانهيار وشيك للمجتمع المغربي، في أتون الجهل والأمية بدل سقوطه المحتوم في أيدي الوحوش البشرية المخزنية التي اصحت تروج المخدرات بين الشباب المغربي، في ظل ترسانة قانونية صهيونية تدعم زراعة الحشيش…

حيث أظهرت نتائج تحقيق ميداني قامت به وزارة التربية المغربية، أن 23 في المائة فقط من التلاميذ يتمكنون من قراءة نص باللغة العربية بطريقة سلسة لا يتعدى 30 كلمة، و30 في المائة فقط من التلاميذ يتمكنون من قراءة نص باللغة الفرنسية بطريقة سلسة لا يتعدى 15 كلمة، وهي النسبة التي لا تتجاوز 13 في المائة من تلاميذ مستوى الخامس ابتدائي يحسنون إنجاز قسمة بسيطة.

كما أعلن وزير التربية المغربي، وهو يستعرض هذه الإحصائيات التي تعبر عن واقع التعليم في مملكة مراكش في ظل نظام المخزن الصهيوني، ارتفاع معدل التسرب المدرسي، خلال السنوات الماضية، حيث بلغ 300 ألف تلميذ، بأعلى نسبة في الثانوي الإعدادي، بلغت 53 في المائة، و 24 في المائة في الثانوي التأهيلي، و 23 في المائة في المستوى الابتدائي، قبل أن يعود الوزير ليكشف أيضا، تأثيرات جائحة كوفيد على تعلمات التلاميذ، وهو ما يؤكد عجز وفشل المخزن في مواجهة الجائحة وآثارها.

وأوضح وزير التربية المغربي، بأن التقييمات الوطنية حول مكتسبات التلاميذ، تؤكد هذه المشاكل وأزمة التعلمات، حيث أن المعدل المتوسط، تقريبا 30 في المائة من تلاميذ التعليم المتواجدين في السنة السادسة ابتدائي، فقط من يتمكنون من استيعاب المقرر الدراسي، وفي السنة الثالثة إعدادي نجد أن 10 في المائة من التلاميذ ينجحون في استيعاب المقرر الدراسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى