الرئيسيةالعالمسلايدرعاجل

المجتمع المغربي يغرق في الرشوة والتضييق على حقوق الإنسان

Ads

يعيش المجتمع المغربي حالة غير مسبوقة من التضييق على الحريات وحقوق الإنسان، ما عزز من انتشار العديد من ظواهر الفساد، أبرزها الرشوة.

ما جعل سلطات الرسمية تحصي أزيد من 300 قضية وما خفي أعظم. كما أن العديد من التنظيمات تتحرك في الشارع المغربي وتطالب برفض الحصار المضروب على الحقوق والحريات الفردية والجماعية.

وفي هذا السياق، كشفت إحصائيات رسمية، أن النيابة العامة بمملكة الحشيش ضبطت 56 شخصا في حالة تلبس بالرشوة سنة 2023 مقابل 38 حالة خلال سنة 2022، وهو ما يؤشر على الارتفاع الكبير لهذه الظاهرة. واستنادا إلى معطيات رسمية تداولها الإعلام المخزني المقرب من البلاط الملكي، تم ضبط 299 شخص إلى غاية نهاية شهر ديسمبر 2023.

فيما ارتفعت التقارير التي أحالها المجلس الأعلى للسلطة القضائية على النيابة العامة من 6 تقارير خلال سنة 2022 إلى 14 تقريرا في سنة 2023. وهو مؤشر آخر على وتيرة زيادة الفساد والرشوة في مملكة الحشيش، ما يؤشر هذا على صعوبة الحياة اليومية للمواطن المغربي، بدون دفع رشوة لقضاء مصالحه اليومية الإدارية أو غير الإدارية.

ولم تسلم حتى مؤسسات كالوزارات من تفشي طاهرة الرشوة، حيث ذكرت التقارير الإعلامية أنه “توصلت رئاسة النيابة العامة كذلك، في سنة 2023، بأربعة تقارير من المفتشيات المركزية ببعض الوزارات وبعض المؤسسات العمومية”.

المغرب مملكة زراعة الحشيش

وفيما يتعلق بتبديد واختلاس المال العام والرشوة فقد تم تسجيل 138 قضية رائجة أمام قضاء التحقيق،

و374 قضية رائجة أمام قضاء الحكم بأقسام الجرائم المالية الأربعة بكل من الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش.

فضلا عن ذلك، قال رئيس النيابة العامة بالمغرب، أنه تم فتح أبحاث قضائية

وترتيب الآثار القانونية بشأن ما يزيد عن 243 شكاية ووشاية تم التوصل بها من طرف أشخاص وهيئات من المجتمع المدني تصب في الاتجاه نفسه، وذلك كله في وقت يعاني المغربي البسيط ليجب قوت يومه في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار والتضخم.

وما يزيد من احتقان الشارع المغربي، ودفعه للتحرك، مسألة التضييق الكبير على الحريات الفردية والجماعية وعلى حقوق الإنسان،

في وقت، تترأس فيه مملكة الحشيش، مجلس حقوق الإنسان بجنيف، في تناقض غير طبيعي، دفع الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان لتوجيه رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة بعد حصول المغرب على رئاسة مجلس حقوق الإنسان بجنيف.

مطالبا بالمبادرة إلى “تحسين حالة حقوق الإنسان ببلادنا، وتنفيذ الالتزامات التي اتخذتها الدولة في هذا المجال أمام المنتظم الدولي، واتخاذ كافة المبادرات التي يتطلبها ذلك”، وعلى رأسها “الإفراج الفوري على كافة المعتقلين السياسيين”

وقال الائتلاف “لا بد من وقف ظاهرة الاعتقال لأسباب سياسية أو حقوقية أو نقابية، أو بسبب الرأي والتعبير، وهذا بالطبع يفرض الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، من معتقلي الرأي والصحافيين والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمدونين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ومناضلي الحركات والاحتجاجات الاجتماعية،

وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف… خاصة وأن العديد من المعتقلين في السجون المغربية أصدرت آليات مجلس حقوق الإنسان قرارات بشأن اعتقالهم، واعتبرته تعسفيا وأن محاكمتهم كانت غير عادلة”.

وفي هذا الإطار، قال عبد الإله بنعبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إن على المغرب الاقتناع بأنه من أجل “رفع حالة الاحتقان وتعبير الدولة عن احترام حقوق الإنسان، فالمدخل هو إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين”، وأضاف بنعبد السلام، ضمن تصريحات صحفية “الاعتقال السياسي هو نقطة سلبية في ملف المغرب”.

وضمت رسالة الائتلاف خمسة مطالب أخرى وصفتها بـ”المستعجلة”، ويتعلق الأمر بـ”وقف الممارسات غير المشروعة التي تواجهها المنظمات، وفرض احترام حق تأسيس الجمعيات ومنع عرقلة أنشطتها أو عقد مؤتمراتها أو الامتناع عن تسليم الوصولات المفروضة قانونا عند وضع ملفاتها لدى السلطات المحلية”.

آخر المطالب التي وضعها الائتلاف على طاولة رئيس الحكومة، أن “تعلنوا رفضكم المطلق وإدانتكم الرسمية للإبادة الجماعية وجريمة التطهير العرقي التي يقترفها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في عزة، وأن تعلنوا قطع المغرب لكل أشكال التطبيع مع نظام الأبارتهايد المتجسد في الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين”.

ويبدوا واضحا أن مملكة الحشيش غارقة في ملفات الرشوة والفساد محليا ودوليا وإقليميا، وهي أيضا غارقة في ملف عدم احترام حقوق الإنسان محليا وإقليميا وقاريا، وكل الشواهد تدل على ذلك..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى