الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

المؤرخ عبد الكريم باجاجة: فرنسا مطالبة بدفع 684 مليار اورو تعويضات للجزائر

شيراز زويد

كشف المدير السابق للمركز الوطني للارشيف، المؤرخ عبد الكريم باجاجة، أن الجزائر من حقها أن تطالب فرنسا بتعويض بقيمة 684 مليار أورو، عن سرقتها لخزينة أيالة الجزائر  بعد إحتلالها سنة 1830 وتحويله محتويات الخزينة من الذهب الخالص والعملات الذهبية والفضية إلى فرنسا .

 وقال باجاجة ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاخيرة:” يجب أن نتوقف عن تدريس التاريخ لأبنائنا كأنهم مناضلين في حزب سياسي، حان الوقت لتدريس التاريخ بطريقة علمية”، مؤكدا على أن الجزائر توجد كدولة منذ 2500 سنة، وكانت غنية وشعبها متعلم، وأصبحت فقيرة وشعبها جاهل بعد 132 سنة من الاستعمار الاستيطاني.

وشدد ذات المتحدث في حوار لجريدة لوسوار دالجيري صدر الاربعاء، على أن السبب الحقيقي لاحتلال فرنسا للجزائر ليس مروحة الداي حسين كما روجت له الروياة الاستعمارية عن قصد، وإنما رفض فرنسا دفع الديون المستحقة عليها نتيجة تصدير أيالة الجزائر لشحنات قمح جزائري لمساعدة الفرنسيين الذين عانوا من الجوع بعد الأزمة الاقتصادية التي اعقبت الثورة الفرنسية.

وأشار المؤرخ الجزائري المرموق، إلى أنه في 17جويلية 1830 بعت الجنرال دوبورمون برقية لوزير الحربية يطلعه فيها عن قرب الانتهاء من عملية جرد ممتلكات خزينة الجزائر، والتي قدرت قيمتها وقتها بـ 13200000 فرنك ذهبي، حملت على باخرة مارينغو ونقل منها 11500000 فرنك ذهبي إلى فرنسا  والباقي كان عبارة عن قطع ذهبية أو عملات فضية بقيمة 27000000 تقريبا.

وأضاف باجاجة، أن قنصل انجلترا وقتها، قدر أن خزينة ايالة الجزائر تقدر بما يعادل 300 مليون فرنك ذهبي، فيما قدر القنصل الامريكي، ممتلكات الخزينة بنفس القيمة، فيما قدرها القنصل الهولندي بقيمة 230 مليون فرنك ذهبي.

وفي هذا الصدد قال المتحدث:” اذا اعتبرنا أن الخزينة كانت تحوي 300 مليون فرنك ذهبي فهي تعادل بقيمة اليوم 90 مليار اورو، وذا اعتبرنا أن نسبة الفائدة الدنيا على هذا المبلغ لمدة 132 سنة وهي مدة احتلال فرنسا للجزائر فمن حق  الجزائر اليوم بالمطالبة بتعويض قدره 684 مليار اورو”.

كما أكد المدير السابق للمركز الوطني للارشيف، أن فرنسا سرقت الأرشيف الوطني سنة 1962 حتى تثبت أن الجزائر لم تكن موجودة قبل 1830، مبرزا أن الجزائر وقعت مع فرنسا نفسها 59 معاهدة في الفترة بين 1579و1833 وتم نشر هذه المعاهدات من قبل الدبلوماسي الفرنسي أوجين بلانتي، بعنوان:” مراسلات دايات الجزائر مع فرنسا بين 1579و1833.”

وأوضح المؤرخ، أن هذه المراسلات وحدها تفضح ساسة فرنسا الذين يتكلمون اليوم عن عدم وجود أمة جزائرية قبل الاحتلال.

وجود الجزائر يعود لـ 2500 سنة

وفي رده على تصريحات إيمانويل ماكرون الذي شكك في وجود الأمة الجزائرية قبل سنة 1830 تاريخ غزو الجزائر، المدير العام الأسبق للأرشيف الوطني، أن وجود الجزائر يعود الى 202 سنة قبل الميلاد أي منذ 2500 سنة.

وأعطى السيد باجاجة درسا في التاريخ، قائلا أن “الجزائر موجودة منذ ما لا يقل عن 2500 سنة” مضيفا انها توحدت في سنة 202 ق.م تحت راية الملك ماسينيسا بعد انتصاره على صيفاقس خلال معركة زامة في نفس السنة و التي دارت بين امبراطوريتي المتوسط آنذاك قرطاج و روما”.

وكانت لنوميديا والتي عاصمتها آنذاك سيرتا (قسنطينة حاليا) منذ سنة 303 ميلادي حدود شرقية مع واد ميلاق (تونس حاليا) ويحدها من الغرب وادي ملوية (المغرب حاليا) وهي تقريبا نفس الحدود الحالية للجزائر.

أما فرنسا القديمة، يضيف المؤرخ، فقد كانت معبرا للجنرال القرطاجي حنبعل وفيلته لمهاجمة روما من الشمال مضيفا أن شعب فرنسا القديمة كان يعيش في أكواخ في حين كانت سيرتا تنافس في جمالها روما و قرطاج.

ولم يتوان السيد باجاجة عن التعريج على الماضي الاستعماري لفرنسا التي “نقلت الارشيف الوطني بما فيه الاتفاقيات الموقعة مع 20 دولة واستولت على ثرواتنا لتنعش الخزينة الفرنسية ناهيك عن هدمها لمؤسساتنا”.

بخصوص الأرشيف الذي حوله الاستعمار القديم، لاسيما الخاص بالفترة العثمانية، أكد انه بعد الاستقلال، “شرعت فرنسا في إرجاع جزء من الأرشيف الوطني والمتمثل في أرشيف “بيت المال” والمراسلات العربية والعثمانية”.

وأبرز المدير العام السابق للأرشيف الوطني قائلا “تفاوضت شخصيا من اجل استرجاع المعاهدات (الأصلية) الموقعة مع الدول الغربية، إذ تبقى 59 معاهدة (أصلية) موقعة مع فرنسا، علما أن هذه المعاهدات متواجدة في نسختين، واحدة لكل بلد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق