الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر

العثماني يقدم استقالته: “الإخوان المطبعون” في المغرب يتلقون صفعة إهانة في الانتخابات

عبد الحميد حسان

حصد العدالة والتنمية المغربي، هزيمة مدلة في انتخابات برلمانية أُجريت الأربعاء، وهذا أسابيع قليلة عقب توقيعه اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وتعرض رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني لسيل من الانتقادات المتواصلة، بسبب حضوره وتوقيعه شخصياً على اتفاق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في ديسمبر الفارط، مما أثار تساؤلات حول تعمد الملك محمد السادس وضعه في هذا الموقف المهين.

وتساءل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب مشاركة العثماني المنتمي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، وعدم تكليف أي وزير أو مسؤول آخر ليحل بمكانه في توقيع اتفاق التطبيع.

ودعا اليوم الخميس، عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “العدالة والتنمية” المغربي، إلى استقالة أمينه العام الحالي سعد الدين العثماني، بعد هذه الصفعة المهينة له ولحزبه وللتيار الاسلامي الذي ينتمي اليه الذي انخرط في مسار تطبيعي خطير في عدة دول عربية قررت الركوع للكيان الصهيوني في السنوات الأخيرة.

ويتولى العثماني منذ عام 2017 قيادة الأمانة العامة للحزب، وهي تنتهي في وقت لاحق من العام الجاري، خلفا لبنكيران.

وفشل العثماني، رئيس الحكومة (المنتهية ولايتها)، في الاحتفاظ بمقعده البرلماني عن دائرة “الرباط المحيط” بالعاصمة.

ومعروف أنها المرة الأولى في تاريخ المغرب، يترأس “العدالة والتنمية” الإسلامي، الحكومة منذ 2011، إثر فوزه في انتخابات ذلك العام، وما تلتها في 2016.

وتقهقر الحزب الإسلامي إلى المرتبة الثامنة بحصوله على 12 مقعدا فقط (من أصل 395)، مقارنة بـ125 حصدها في انتخابات 2016، بمعنى أنمه فشل في تحصيل حتى 10 بالمائة بالمقارنة مع نتيجته السابقة.

وأعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، فوز حزب “التجمع الوطني للأحرار” (ليبرالي ـ مشارك في الائتلاف الحكومي) بـ97 مقعدا تصدر بها نتائج انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، فيما حل حزب “الأصالة والمعاصرة” (ليبرالي ـ أكبر أحزاب المعارضة) المرتبة الثانية بـ82 مقعدا، ثم “الاستقلال” (يمين ـ معارض) بـ78 مقعدا، و”الاتحاد الاشتراكي” (يسار ـ مشارك في الائتلاف الحكومي)، بـ35 مقعدا، وفي المرتبة الخامسة، حل حزب “الحركة الشعبية” (يمين ـ مشارك في الائتلاف الحكومي)، بـ26 مقعدا، ثم “التقدم والاشتراكية” (يسار ـ معارض) بـ20 مقعدا، وسابعا “الاتحاد الدستوري” (يمين ـ مشارك بالائتلاف الحكومي) بـ18 مقعدا.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات برلمانية وبلدية متزامنة، الأربعاء، 50.18 في المئة، بحسب وزارة الداخلية.

وقدم وزير التعليم العالي المغربي الأسبق لحسن الداودي، الخميس، استقالته من عضوية أمانة “العدالة والتنمية”، على وقع خسارة الحزب الكبيرة في انتخابات برلمانية أُجريت الأربعاء، بعد حصول حزبه على 12 مقعدا فقط في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان ـ 395 مقعدا) مقارنة بـ125 عام 2016.

معاقبة الحزب الإسلامي الذي تخلى عن المعارك الحقيقية

وقالت أمينة ماء العينين، القيادية في حزب “العدالة والتنمية” المغربي، إن المواطنين عاقبوا الحزب بالانتخابات الأخيرة، داعيةً أمينه العام سعد الدين العثماني إلى الاستقالة.

واضافت في تدوينة للبرلمانية السابقة عبر “فيسبوك”، عقب حصول الحزب على 12 مقعدا فقط من أصل 395 بمجلس النواب (غرفة البرلمان الأولى): “لقد شعر الناس بتخلي الحزب عن المعارك الحقيقية وتخليه عن السياسة مع قيادة منسحبة وصامتة ومترددة في أغلب القضايا الجوهرية، فتخلوا عنه”، مؤكدة على أن “المغاربة عاقبوا حزب العدالة والتنمية، هذه هي الحقيقة التي يجب الاعتراف بها بشجاعة في بداية للتصالح معهم ومع الذات العليلة”.

استقالة الامانة العامة للحزب

قدم أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية برئاسة سعد الدين العثماني، الخميس، استقالتهم على خلفية الهزيمة النكراء بالانتخابات المغربية.

وبحسب بيان للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي، فقد تقرر عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، السبت 18 سبتمبر الجاري، لتقييم شامل للانتخابات.

كما قررت قيادة الحزب الحاكم، الذي مني بخسارة فادحة في انتخابات البرلمان المغربي،  الدعوة لمؤتمر طارئ في أقرب وقت ممكن.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق