أراء وتحاليلالجزائرالرئيسيةسلايدر

الصهاينة وبيادقهم عازمون على إحراق الجزائر

بقلم: زكرياء حبيبي

لتصمت أصوات الفتنة، كفى تلاعبا بمصير البلاد والعباد، اليوم تابعت وكغيري من غالبية الشعب الجزائري، ردود أفعال أبواق الفتنة والشياطين من أمثال زيتوت، فرحات مهني وغيرهم من البيادق، بعد المأساة والفاجعة التي عشناها جراء الحرائق المشتعلة في عديد جهات الوطن، واستشهاد عدد من المدنيين والعسكريين، بالإضافة إلى الجريمة النكراء التي راح ضحيتها الشهيد جمال بن اسماعيل، والتي جاءت معظمها في توقيت زمني متسلسل وهو ما يثير علامة الاستفهام والتعجب، بل وأكثر من ذلك، أن أغلب الردود كالت الاتهامات للدولة وما إلى ذلك من الإسقاطات المجانية..؟!

المتتبع للأحداث التي عشناها، منذ بداية الأزمة وإلى يومنا هذا، يصل لا محالة إلى قناعة أكيدة، وهي أننا بدأنا نخطو خطوات كبيرة ليس باتجاه الخروج من الأزمة التي أوقعتنا فيها البيادق، ومشغلوها من المتآمرين على الجزائر، في الخارج، وإنّما بدأنا نتلمس بوادر جدية، لإعادة قاطرة البلاد، إلى سكتها التي رسمها الشهداء بدمائهم الزكية الطاهرة. وبالنظر إلى حدة ردود الأفعال هذه، يتجلى أن هذه الأبواق الشيطانية، لم يكن هدفها يوما ما الدفاع عن المواطنين، والمطالبة بتعزيز الحريات الفردية والجماعية، وحماية ممتلكات الشعب، والدفع باتجاه إخراج البلاد من الأزمة، وإنما كان هدفها الأساس، ركوب الحراك الشعبي، واختراقه، لتحويله عن أهدافه الحقيقية، وزرع بذور الفتن والشقاق التي قد تمكنهم من تنفيذ أجندات مُشغّليهم، بداية من “أمهم” فرنسا ومرورا بالصهاينة ووصولا إلى المخزن المغربي والمتمثلة أساسا في تقسيم الشعب الجزائري، والدفع بالبلاد إلى الانفجار الذي يسهل عملية تقسيمها وتفتيتها.

وهذا ما عكفنا على التحذير منه وترديده منذ بداية “الحراك الشعبي” وقبله مع بداية مؤامرة الربيع العربي. ونحن إذ نُحذّر مرة أخرى، من مغبة ما يجري ويتم التحضير له في الغرف السوداء، لأن هنالك جهات دقت ناقوس الخطر، وقدّمت تفاصيل مثيرة عمّا حُضر للجزائر، من قبل قوى الشّر التي صنّعت الربيع العربي، والتي لم ولن يروقها رؤية الجزائر هادئة مستقرة ، معلومات دقيقة للغاية، تشير إلى تورط أجهزة استخبارات صهيونية فرنسية ومغربية، ومخابر متخصصة في زرع الفوضى الخلاقة، فيما يحدث عندنا في الجزائر، وهنا أؤكد أنه تمّ تشكيل غرفة عمليات مركزية لإدارة «الفتنة المبرمجة» في الجزائر والتي اتخذت من مدينة الرباط المغربية مقراً لها.

يشارك في هذه الغرفة ضباط استخبارات اسرائيليين وضباط استخبارات مغاربة، بالإضافة إلى أشخاص يطلق عليهم اسم «خبراء تخريب» وهم من الجنسية الصربية، وأعضاء في منظمة أوتبور Otpor الصربية، التي تموّلها جهات أميركية عدة، والتي تأسّست في تسعينيات القرن الماضي، في جامعة بلغراد، وكان هدفها إسقاط نظام الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش، الأمر الذي حصل في عام 2001. كما يشارك في إدارة هذه الغرفة أفراد عن حركة الماك الانفصالية الإرهابية وأفراد عن حركة رشاد الارهابية، ذوو توجهات إسلامية، تمّ تدريبهم لمدة ستة أشهر على أيدي خبراء من منظمة أوتبور Otpor، وتحت إشراف ضباط مخابرات الكيان المحتل في المغرب.

سنكتفي بهذا القدر، لنشير وبوضوح إلى أن أي عرض أو تنازل جديد من قبل السلطات في الجزائر، لن يرضي المُشتغلين والمُقاولين في هذا المشروع الصهيوـمغربي، والذين بدأوا يرفعون اليوم شعار “إسقاط الدولة” وليس “النظام”، وبدأوا يشوشون بكل الأساليب الماكرة على خارطة طريق الجزائر، وأنصح هنا المواطنين بتتبع ما ينشره دعاة الفتنة على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي ليقفوا على أساليب وتقنيات التدرج في التصعيد، والتهييج…، بل وحتى الاستنجاد بالخارج.

والحال كذلك هل يجوز لأي مواطن جزائري حرّ وأصيل، أن يلتزم الصمت تجاه ما يحدث؟ وهل سنترك هؤلاء المُقاولين للشيطان يحرقون البلد بمن وبمَا فيه؟ وبرأينا أنه من الضروري والواجب اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة لدحر دعاة الانفصال والعنف والفوضى، لأن تحقيق هذه الغاية الوطنية، ستمثل رسالة مباشرة وقوية للمُشغِّل، مُؤدّاها أن البذور الانفصالية التي تمّ زرعها إبان الحقبة الاستعمارية، قد فسدت ولا حظَّ لها بالنمو في الجزائر، وما تبقى منها سيتم إتلافه وتدميره من قبل الشعب الجزائري، بدعم من قيادة الجيش المُجاهدة، وأمر كهذا سيُوفر كل أسباب الخروج من الأزمة، وتحقيق الانطلاقة الفعلية في مجال تنمية البلاد والعباد. ليتيقن الجميع، أن المؤامرة كبيرة وخطيرة للغاية، وهو ما سيكشفه القادم من الأيام، وإن لم نتحرك اليوم قبل غد لتعرية هؤلاء المقاولين للشيطان، فقد لا نستطيع بعدها أن نتمكن من إخماد الحرائق التي ستأتي على الأخضر واليابس، فاللهم اشهد أننا قد حذّرنا ولا زلنا نحذر، واللهم احفظ الجزائر وجيشها وشعبها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق