الجزائرالرئيسيةسلايدر
أخر الأخبار

الذكرى الـ 28 لجريمة تصفية قائد المخابرات الأسبق قاصدي مرباح

بقلم ـ وليد أشرف

تحل اليوم السبت الذكرى الـ 28 لذكرى التصفية الجسدية لرئيس الحكومة الأسبق قاصدي مرباح(العقيد عبد الله خالف) القائد الفد لجهاز الاستخبارات الجزائري الذي ابلى بلاء اسطوريا في مواجهة المؤامرات الفرنسية والصهيونية عقب الاستقلال الى غاية انهاء مهامه من على رأس الجهاز في 5 مايو 1979 من طرف الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، ليعين أمينا عاما لوزارة الدفاع الوطني.

وفي 21 اوت 1993 تمت تصفية رئيس جهاز المخابرات السابق قاصدي مرباح في عملية اغتيال جبانة نفدت شرق العاصمة الجزائر، وراح ضحيتها رفقة ابنه وأخيه وسائقه وحارسه الشخصي. ولم يفتح من يومها ملف تصفية قاصدي مرباح على الرغم من بعض الأسئلة التي طرحتها عائلته وتعبيرها عن الاستعداد لتقديم مساعدتها في القضية.

والمفارقة في الذكرى الـ28 لتصفية أسد المخابرات الجزائرية، هو تزامنها مع التهديدات الصريحة للكيان الصهيوني ضد الجزائر بعد انخراط النظام المغربي في الحملة التي تستهدف الجزائر، وخروج الكيان الصهيوني إلى العلن في حملة استهداف الجزائر.قاصدي مرباح قائد جهاز المخابرات بين اكتوبر 1962 ـمايو 1979

ومعروف أن قاصدي مرباح وجه ضربات قوية لجهاز المخابرات الصهيوني الموساد في أماكن عديدة وخاصة خلال الحروب العربية الإسرائيلية في 1967 و1973 وفي لبنان.

ومنذ رحيله المفاجئ حاولت عدة أطراف داخل الجزائر، تصفية كل الاثار التي تركها الرجل وشارك في صناعتها كقائد لجهاز الاستخبارات والذي وضع الأسس الحقيقية للجهاز بعد الاستقلال رفقة العشرات من اخوانه المجاهدين أعضاء وزارة التسليح والاتصالات العامة (المالغ)، التي أحدثت سنة 1958 في الحكومة الجزائرية المؤقتة وترأسها عبد الحفيظ بوصوف، ومقرها شمال المغرب.

قاصدي مرباح يمنع بوتفليقة من خلافة هواري بومدين عام 1979

لا يمكن تجاهل الأدوار الرئيسية التي لعبها قاصدي مرباح في كثير من الإنجازات بعد الاستقلال في المجالين السياسي والاقتصادي وعلى رأس تلك الإنجازات تأميم المحروقات بفضل تحقيق اختراقات تاريخية لجهاز الاستخبارات الفرنسي وحصوله في الوقت الحقيقي على معطيات غاية في الدقة والاهمية خاصة بالملف، وأيضا قدرته على إحباط مؤامرات فرنسيةـ إسرائيليةـ مغربية ضد الجزائر ومنها عملية كاب سيغلي، وعمليات المخابرات الفرنسية ضد اهداف داخل التراب الوطني من طرف منظمات إرهابية مرتبطة بالحركى والأقدام السوداء ومناضلي ما يسمى بالحركة البربرية، في العاصمة وقسنطينة ووهران سنة 1975.

ويعتبر أكبر إنجاز سياسي حققه العقيد قاصدي مرباح هو تحييده لوزير الخارجية الأسبق عبد العزيز بوتفليقة الذي كان يرى احقيته بخلافة العقيد هواري بومدين على رأس الدولة، وتعيينه للعقيد الشاذلي بن جديد سنة 1979 رئيسا للبلاد.

بعد وصول الشاذلي بن جديد إلى الحكم، بدأت عملية تهميش العقيد قاصدي مرباح من طرف بعض الضباط السابقين في الجيش الفرنسي الذين تمكنوا من التسلق خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي، إلى غاية دفعه للخروج نهائيا من الحياة العسكرية ومن عضوية المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني.

بعد أحداث أكتوبر 1988 الذي افتعلت في اطار الصراع على الحكم بعد الصدمة النفطية لعام 1986، تم تعيين قاصدي مرباح رئيسا للحكومة، إلى غاية اقرار دستور فبراير 1989 خلفا للوزير الأول عبد الحميد الابراهيمي، وبعد اقالته وتعيين حمروش مولود، خليفة له قام بتأسيس حزب سياسي، ودخل المعترك السياسي المضطرب إلى غاية تصفيته سنة 1993 في ظروف غير واضحة بحسب عائلته التي رفضت الروايات الرسمية وقتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق