اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل

الجزائر وإيطاليا ..علاقة استراتيجية يعززها التعاون الطاقوي والشراكة في مجال الغاز

فايزة سايح

Ads

تربط الجزائر وإيطاليا علاقات تاريخية تمتد إلى كل المجالات ، سيما في مجال الطاقة ، حيث تحتكم العلاقات الثنائية إلى شراكة طويلة الأمد وتعاون هام يشهد عليه خط الغاز “انريكو ماتيي” .

وفي هذا السياق ، وصف وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، أن حضور وفد من ايطاليا ، إلى قمة الدول المصدرة للغاز التي انعقدت بالجزائر قبل أيام “بالأمر العادي والمهم جداً”.

موضحا أن ذلك يعود إلى الصداقة والشراكة طويلة الأمد بين الجزائر وإيطاليا، والتعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، وخاصة الشراكة في صناعة الغاز وتطويرها.

الجزائر و إيطاليا جنبا إلى جنب

وفي رده على سؤال من موفدة وكالة “نوفا” الإيطالية للأنباء،  الصحفية إليسيا صاراشينو .حول دعوة إيطاليا للقمة وإمكانيات تعاونها مع الدول الأعضاء في المنتدى،

قال وزير الطاقة محمد عرقاب ، أن “إيطاليا موجودة معنا في كل المراحل والمناسبات الكبرى في الجزائر، ونحن نتقاسم معها خط أنابيب غاز مهم للغاية،

هو خط الأنابيب العابر للقارات “إنريكو ماتَي”، الذي تبلغ سعته التصديرية 32 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهذا ليس بالأمر الهين.

كما اضاف وزير الطاقة محمد عرقاب ، أن “شركة إيني الإيطالية تبرز من بين أهم الشركات الموجودة في الجزائر، وهي ترتبط بشراكة مع مجمع سوناطراك لاستكشاف واستغلال حقول النفط والغاز الطبيعي”.

وتأكيد على أهمية الشراكة الجزائرية الإيطالية ، افاد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب ايضا، أن “شركة سنام الإيطالية ستتولى تنفيذ الأعمال الهندسية الخاصة بمشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي”،

المقرر أن يدخل حيز التشغيل في عام 2030، لتصدير الهيدروجين الأخضر من شمال إفريقيا إلى ألمانيا. وأكد أن هذا الممر سيربط على وجه التحديد الجزائر وتونس ببافاريا عبر إيطاليا والنمسا”.

إيطاليا ..البلد الأوروبي الوحيد الذي حظي بشرف حضور قمة الجزائر

تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا كانت هي البلد الأوروبي الوحيد الذي وجهت له الدعوة لحضور قمة منتدى الدول المصدرة للغاز، بوصفها ضيف شرف النسخة السابعة، وقد مثلتها فانّيا غافا نائبة وزير البيئة وأمن الطاقة.

وفي بيان نشرته على موقعها الرسمي، ذكرت فانّيا غافا نائبة وزير البيئة وأمن الطاقة، أن “إيطاليا تشارك الدول الأعضاء في الكثير من الأهداف التي كانت موضع نقاش في المنتدى،

ونحن نؤمن بأن الغاز مصدر للطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة، وأنه سوف يواصل أداء دوره بالغ الأهمية في العقود المقبلة، لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق، بينما نمضي قدماً في مسار التحول الطاقيّ.

وأضافت أنه “من هنا تبرز أهمية الحوار بين الدول المصدرة والدول المستهلكة كعنصر أساسي. وأنا أعتبر وجودي هنا فرصة فريدة من نوعها لتعظيم هذا الحوار،

وكذا إقراراً بعلاقات التعاون التاريخية بين إيطاليا والجزائر، التي يجب أن تتعزز، وهو ما ستساعد خطة ماتّي في تعزيزه أكثر وأكثر.

الجزائر تسهم في تحويل إيطاليا إلى مركز الطاقة الأوروبي

وعلى هامش مشاركتها في القمة، رأت نائبة وزير البيئة وأمن الطاقة أن “مساهمة الجزائر في خطة ماتي ستساعد في تحويل إيطاليا إلى مركز للطاقة،

وجسر حقيقي بين أوروبا وإفريقيا. وبما أن إيطاليا مكون أساسي في تحدي الطاقة، فلم يكن بمقدورنا الغياب عن هذا الحدث”.

وكانت فانّيا قد قالت، في حديث خاص لوكالة “نوفا” الإيطالية للأنباء، قبل أسبوع، إن “مساهمة الجزائر في خطة ماتّي موجهة نحو تمويل مشاريع التعاون الإيطالية الجزائرية المشتركة في البلدان الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل”.

وفيما يتعلق بالدور الذي تضطلع به بلادها، قالت إنه “لا شك في أن إيطاليا تمثل جسراً استراتيجياً مع الاتحاد الأوروبي. ما يتضح، على سبيل المثال،

من خلال خط ترانسميد الذي يجعلنا مركزاً للطاقة، ويؤدي إلى النمسا وألمانيا،

ونحن نعتزم المضي قدماً في هذا الاتجاه”, وأوضحت المسؤولة الإيطالية أن إيطاليا والجزائر لديهما علاقات اقتصادية ممتازة، وخاصة في قطاع الطاقة،

موضحة أن “ذلك يتجلى في حقيقة أن صادرات الغاز من الجزائر إلى إيطاليا زادت بنسبة 20% في عام 2023، ومن المتوقع أن تشهد مساراً إيجابياً آخر في عام 2024”.

وأوضحت فانّيا أن إيطاليا استثمرت الكثير في تنويع الإمدادات وبناء خطوط أنابيب غاز جديدة وبنى تحتية للغاز الطبيعي المسال، مشيرة إلى خط “ترانسميد”، المعروف بخط أنابيب الغاز “إنريكو ماتي”،

ومضيفة أن “شركة إيني، التي تعمل في الجزائر منذ عام 1981، افتتحت مؤخراً موسم الطاقة الكهروضوئية والهيدروجين، علاوة على أنشطة التعاون القوية والمتنامية التي تربطها بشركة سوناطراك الحكومية،

وبفضل الاتفاقية التي أبرمتها الشركتان مؤخراً، بدأت التحركات بالفعل للحد من حرق الغاز، وهو أحد الأهداف التي ستشاركها إيطاليا في البيان الصحافي لمجموعة السبع للمناخ والطاقة”.

قمة التحديات

يذكر أنه عقدت قبل أيام قليلة أعمال منتدى الدول المصدرة للغاز على مدى ثلاثة أيام بالعاصمة , حيث شهدت القمة السابعة بحضور رؤساء دول وحكومات المنتدى، الموافقة على نص إعلان الجزائر،

الذي أكد الحاجة إلى الغاز الطبيعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والتعاون بين أعضاء المنتدى، وضمان توفير الغاز الطبيعي، وكذا الانفتاح والشفافية وعدم التمييز في أسواق الغاز.

كما برزت أهمية “قمة الجزائر للغاز” في نسختها السابعة، في وقت يشهد العالم عدة توترات جيوسياسية ، لا سيما بعد تضرر الملاحة في البحر الأحمر،

إثر الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي اليمنية ضد السفن التجارية العابرة في البحر الأحمر احتجاجاً على العمليات الصهيونية في غزة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى