اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

الجزائر موريتانيا.. هذه دلالات اللقاء بين تبون والغزواني في تندوف

يونس بن عمار

Ads

أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رفقة نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، على تدشين ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الاستراتيجية والهامة بين البلدين.

وتحمل هذه المشاريع العديد من الدلالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى الأمنية منها, للبلدين المتجاورين.

معبر الشهيد مصطفى بن بولعيد

يحمل معبر الشهيد مصطفى بن بولعيد، الرابط بين الجزائر موريتانيا، عبر مدينة تندوف ونظيرتها الموريتانية الزويرات، عديد الدلالات، ابتداء من توقيت تدشينه وكيفية حدوث ذلك ومن شارك في هذا الحدث.

خاصة وأن جارة السوء الغربية، افتتحت ما تسميه معبر “الكركرات” من الأراضي الصحراوية، عبر موريتانيا، في ظل غياب أن مسؤول مدني أو سياسي ولا ختى عسكري، بإستثناء جنود الاحتلال المغربي.

فمعبر الشهيد مصطفى بن بولعيد، يمثل تجسيدا لحالة الأمن والسلم والاستقرار والازدهار، بين الجزائر وموريتانيا،

وفي المنطقة ككل، عكس المعابر غير القانونية المخالفة للشرعية الدولية والتي تكون مصدرا للأزمات والحروب، وزرع اللا استقرار في المنطقة.

فالمعبر الحدودي الجزائري-الموريتاني، شهد حضور كلا من الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني.

وحضره أيصا عدد من وزراء البلدين، والقيادات العسكرية في البلدين، وحتى الأعيان والمنتخبين والإعلاميين، ما يؤكد على أهميته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

طريق تندوف الزويرات

هذه الطريق التي تمتد على طول 840 كلم، تعمل على تعبيدها وتزفيتها ما يقارب 10 مؤسسات جزائرية، ستخفف العبء عن المصدرين الجزائريين وحتى الموريتانيين، بالنظر لصعوبتها.

كما أنها ستعمل محورا لتعمير المنطقة كما أمر بذلك رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتفتح المجال أمام تعزيز الاستثمارات الثنائية على طول هذه الطريق، وتكرس العلاقات الاقتصادية وحتى الاجتماعية.

وبشكل هذه الطريق معبرا نحو موريتانيا وعبرها نحو غرب إفريقيا ومجموعتها الاقتصادية، كما تشكل بالنسبة للجانب الموريتاني، منفذا نحو شمال أفريقيا، بداية بالجزائر وصولا إلى مصر مرورا بكل من تونس وليبيا. وعبر شمال إفريقيا وصولا إلى القارة العجوز أوروبا.

منطقة التجارة الحرّة الجزائر موريتانيا

تشكل منطقة التجارة الحرّة بتندوف، قفزة اقتصادية في المنطقة ككل، وستعزز من الإنتاج الوطني لكلى الدولتين وترفع من جودته وتنافسيته.

خاصة وأن منتجات البلدين ستتدفق على هذه المنطقة، بدون أي أعباء والتزامات ضريبة و/أو جمركية وستفتح الباب أمام آلية المقايضة.

وستكون هذه المنطقة تنافسية لدرجة كبيرة، وستحتل بها الجزائر الصدارة الاقتصادية في افريقيا، وتزيح جار السوء، الذي يعاني اقتصاده حاليا، ويجد صعوبة في الولوج لاسواق موريتانيا وغرب افريقيا، بعد الرفع من تسعيرة الضرائب عليه، بعد افتتاحه لثغرة الكركرات غي الشرعية.

كما أن منطقة التجارة الحرّة بتندوف، من شأنها امتصاص البطالة بشكل مباشر وغير مباشر، لدى شباب البلدين، ويعزز من الحركية الاقتصادية بمنطقة الساحل وحتى غرب إفريقيا.

الخلاصة

وبهذا يتبين لذوى النهى، أن المشاريع التي تطلقها الجزائر مع دول الجوار، هي مشاريع استثمارية استراتيجية، لها دلالات اقتصادية واجتماعية وثقافية،

تعمل على تعزيز الأمن والأمان والاستقرار وتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة لفائدة شعوب المنطقة.

كل هذا وفق مقاربة قائمة على تعزيز ارتباط الجزائر بجوارها وعمقها الافريقي، لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية، ومساعدة دول الجوار فيما يخدم استقرار الشعوب وتعزيز الأمن،

ومكافحة كل أشكال الهشاشات الاقتصادية والاجتماعية التي تغذي العنف والتطرف  العنيف و الإرهاب.

هذه المقاربة التي ستتجسد قريبا، من خلال وضع حجر أساس لمناطق تجارية حرة أخرى، على الحدود مع تونس ومالي والنيجر، بالإضافة لقرب موعد افتتاح المعبر الحدودي مع ليبيا ووضع حجر أيضا لمنطقة التجارة الحرة؛

والقادم أفضل..

الرئيس تبون و الرئيس الغزواني في تندوف
الرئيس تبون و الرئيس الغزواني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى