اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةالفيديوسلايدر
أخر الأخبار

الجزائر تقرر شراء 6 طائرات BE-200  البرمائية الروسية لإطفاء الحرائق

  بقلم ـ يوسف محمدي

أعلن رئيس الجمهورية عن إسداء تعليمات لوزارة الدفاع الوطني بالشروع في اتصالات لاقتناء طائرات اخماد الحرائق.

وكشف رئيس الجمهورية أمس الخميس في خطابه للأمة، أن أنه قام، في أول يوم من اندلاع هذه الحرائق، بإسداء تعليماته للوزير الأول وحتى على مستوى الرئاسة “للاتصال بكل الدول الاوروبية الصديقة من أجل اقتناء طائرات إخماد الحرائق، حيث كنا نعلم بأن التضاريس لا تسمح بإطفاء النيران بوسائل تقليدية'”، غير أنه “مع الأسف، ولا دولة استجابت لطلبنا لأن كل الطائرات الأوروبية من هذا النوع كانت آنذاك متمركزة في اليونان وتركيا” التي عرفت هي الأخرى اندلاع حرائق مهولة.

وبعد أن ذكر بوصول طائرتين فرنسيتين، اليوم، كشف رئيس الجمهورية عن استئجار طائرتين إسبانيتين وأخرى سويسرية ستصل الى الجزائر في غضون “الثلاثة أيام المقبلة”، وهو ما “سيمكننا من السيطرة على هذه الحرائق”، مثلما قال.

وأوضح الرئيس عبد المجيد تبون في ذات الصدد أن الجيش الوطني الشعبي سخر ”ما يقارب ست مروحيات لإطفاء النيران”، فضلا عن إسدائه تعليماته للجيش بالشروع في اتصالات لاقتناء طائرات اخماد الحرائق.

الرئيس تبون يصحح وضع خطأ أستمر منذ الاستقلال

كشفت الحرائق الرهيبة التي لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال، عن إدارة بيروقراطية كارثية يميزها عدم الاستشراف من القائمين على قطاع الفلاحة والغابات والداخلية منذ عقود، حيث توفرت للبلاد وفوات مالية قياسية، قابلها تبذير خيالي على مدار العقود الثلاثة الأخيرة على الأقل.

وفي الوقت الذي تستورد وزارة الفلاحة سنويا ما يعادل 4 مليار دولار من الحبوب والحليب واللحوم المجمدة والدواجن، لم يفكر أي من وزراء الفلاحة الذين تعاقبوا على القطاع في استشراف استراتيجية محكمة لتطوير القطاع ومكافحة التصحر وحماية الثروة الوطنية الغابية التي تعرف تأكلا سنويا رهيبا، حيث أستمر الجميع في الاكتفاء بسياسة النعامة في مراقبة التصحر وتدهور الغطاء النباتي سنويا ومواجهة حرائق الغطاء الغابي بوسائل بدائية تعود جلها لمطلع القرن العشرين على غرار الوسائل اليدوية التي تجاوزها الزمن، ولم يفكر القائمين على القطاع في شراء طائرات مكافحة الحرائق كأي دولة تحترم نفسها ويهمها حماية |أمنها القومي أو على الأقل تحترم الدور التاريخي الذي لعبته الغابة في صناعة الاستقلال عن طريق حماية المجاهدين الدين كانت الغابة بيتهم.

حكومات الفساد السابقة كانت ترى طائرات مكافحة الحريق عبارة عن ترف لا طائل منه !

وفي مقارنة بسيطة بين الخسائر التي تكبذتها الجزائر في ظرف أسبوع من حرائق الغابات على مستوى 17 ولاية شمال البلاد والفاتورة البيئية التي ستدفع على مدار الأعوام القادمة، والفاتورة التي ستدفع بداية من الخريف القادم من جراء الفيضانات نتيجة تعرية الغطاء الغابي، سنكون أمام فاتورة عالية جدا كان يمكن تجنبها في حال قامت الحكومات السابقة بشراء سرب طائرات مكافحة الحرائق في الوقت المناسب ولم تتلكأ في النظر إلى الأمر بأنه مجرد ترف لا طائل منه.

وجاء تكليف الرئيس عبد المجيد تبون لوزارة الدفاع الوطني بشراء طائرات مكافحة الحرائق من روسيا، ليضع حد لنفاق الإدارة البيروقراطية للمؤسسات المدنية وفساد أغلبها التي يختفي وراء دفاتر الشروط التي عادة ما تكون بابا للفساد ونهب المال العام بحجة العرض الأدنى الذي أصبح عنوانا لنهب المال والانجاز السيئ والرديء للمشروعات في الجزائر.

وينتظر قيام وزارة الدفاع الوطني شراء 6 طائرات BE-200  البرمائية الروسية بيريف بي إي -200، Beriev Be-200 العملاقة مع بند إضافي لشراء طائرتين  2 ليكون المجموع ثمانية طائرات، التي يتم استعمالها في مكافحة الحرائق ونقل فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، ولتنفيذ مهام عسكرية أخرى.

وتستطيع الطائرة BE-200 القيام بالإقلاع، والهبوط من المطارات العادية، ومن سطح الماء على حد سواء، وتبلغ حمولتها 12 طن من المياه ما يعادل 12000 لتر ويتم تعبئة خزاناتها في ظرف قياسي لا يتعدى 15 ثانية، وتقدر الحمولة القصوى لدى الإقلاع: 37900 كلغ، والارتفاع الأقصى للتحليق: 8000 متر، مع سرعة قصوى تبلغ 710 كلم في الساعة، وسرعة اقتصادية تبلغ 600 كلم في الساعة، ومدى طيران بـ3600 كلم، ما يمكنها من تغطية كامل المنطقة الشمالية للجزائر، ويتكون طاقمها من طياران، ويمكنها نقل 64 فرد من القوات مما يجعلها طائرة نقل متوسطة بامتياز وبنفس مميزات الطيران المدني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق