الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

الجزائر تبعث الروح في الاتحاد المغاربي.. بعيدا عن قوى التطبيع والشر في المنطقة

يونس بن عمار

Ads

إعادة بعث الروح في الاتحاد المغاربي، هذا ما بمكن أن يوصف به اللقاء الذي أجاره كل من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رفقه الرئيس التونسي قيس سعيد، ومحمد يونس المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي،

وجرى اللقاء الثلاثي الذي اول أمس السبت على هامش اختتام القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة بالجزائر.

وتدارس  القادة الثلاثة خلال لقائهم الأوضاع السائدة في المنطقة المغاربية، ليخلُص اللقاء إلى ضرورة تكثيف الجهود وتوحيدها لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بما يعود على شعوب البلدان الثلاثة بالإيجاب،

وعليه قرر الرؤساء عقد لقاء مغاربي ثلاثي على مستوى القادة، كل ثلاثة أشهر، يكون الأول في تونس بعد شهر رمضان المبارك.

وحسب مراقبين، فإن اللقاء يعد “نواة” لإعادة إحياء الاتحاد المغاربي، وقد قال في هذا السياق عضو مجلس الأمة وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر، محمد عمرون، أن اللقاء الثلاثي الدولي كل ثلاثة أشهر، الذي سيجمع كل من رؤساء الجزائر وتونس وليبيا،

حسب ما تم الاتفاق عليه بالعاصمة الجزائرية، يعد “أولى المبادرات للدفع بالعمل التكاملي مغاربيا”، وحيث أشار الأستاذ عمرون إلى أن “شمال افريقيا متأخر عن الركب العالمي فيما يتعلق بالتجمعات والتكتلات”،

خاصة بعد “تجميد اتحاد المغرب العربي بطلب مغربي سنة 1993″، معتبرا أن هذا التجميد يؤكد أن نظام المخزن المتصهين غير مهتم بالاتحاد، خاصة وأن “جل مبادراته التي يقوم بها خارج البناء المغاربي”.

ويرى عضو مجلس الأمة والأستاذ الجامعي، أن قادة الدول المغاربية الثلاث “ينظرون للمصلحة المشتركة لتحقيق التكامل الإقليمي بهدف اللحاق بالدول والتجمعات الإقليمية التي تدور في فلكنا”، معتبرا بأن “هناك إدراك جماعي للقادة على ضرورة إعادة إحياء التكتل المغاربي”.

ومن ناحية أخرى، يؤكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر، محمد عمرون، أنه أصبر من الضروري مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة في ظل حالة الاستقطاب العالمي والتوتر واللا يقين في النظام العالي “تستدعي رؤية مشتركة وتنسيق جهود الدول التي تتقاسم الرؤية والمصالح والأهداف ولها نفس التحديات”.

وقال عمرون أن كل من الجزائر وتونس وليبيا، تجمعها تقريبا تحديات مشتركة، سواء كانت تنمية أو أمنية كمحاربة ومكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات، ما يحتم _حسب المتحدث_ التحدث بصوت واحد تجاه أوروبا “حيث أن مختلف التحديات تستدعي التنسيق”.

ويرى عمرون أن “النواة” التي غرسها لقاء الجزائر “سيجذب الكثير من الدول الأخرى على غرار موريتانيا ومصر”، معتبرا أن هذه الدول “ستجد في هذه النواة فرصة للتكتل وتقاسم الرؤى والمصالح المشتركة الممكنة”.

وأكد عضو مجلس الأمة، أن هذه المبادرة جد محمودة للبناء عليها وتحقيق تكامل مغاربي حقيقي يؤدي لتكون المنطقة قمة إقليمية حقيقة يحسب لها ألف حساب.

ولتحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية، تعمل الدبلوماسية الجزائرية، بذكاء وتنسيق شديدين بين مختلف القطاعات والأجهزة، حيث تعد القضايا الاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، أبرز وأسرع ما يمكنه تحقيق هذه الرؤية على أرض الميدان،

وعليه عملت الجزائر على التقارب والتقريب بينها وبين جيرانها، بداية من تنمية المناطق الحدودية وهو ما تعمل عليه منذ مدة طويلة مع الجارة تونس،

بالإضافة لفتح المعابر الحدودية، وهو ما سيكون قريبا من خلال المعبر الجزائري الليبي “الدبداب – غدامس”، وأيضا مع الجانب الموريتاني معبر الشهيد مصطفى بن بولعيد.

بالإضافة إلى شق الطرقات وتعبيدها، ومنها طريق تندوف الزويرات، ناهيك عن العديد من المشاريع الاستراتيجية التي تعتزم القيام بها في عدد من دول الجوار في الساحل الافريقي،

ضف إلى ذلك فتح العديد من البنوك في كل من موريتانيا والسنغال، وقريبا في عدد من البنوك في دول منطقة الساحل وغرب افريقيا.

كما أن الجزائر تعتزم، وحسب ما أعلن عنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، سابقا، افتتاح مناطق تجارية حرة مع عدد من الدول، من بينها تونس

ومؤخرا تم وضع حجر أساس منطقة تجارة حرة مع موريتانيا، على أن تكون مناطق أخرى مع كل من النيجر ومالي، الأمر الذي يقضي على الهشاشات الاقتصادية،

ويعمل على تقارب الشعوب اجتماعيا وثقافيا، خاصة في ظل وحدة الدين وتقارب المذاهب والمشارب.

يحدث كل هذا، والجزائر شعبا وحكومة، تعمل على طرد وعزل الكيان الصهيوني السرطاني، الذي يعمل على التوغل والتغلغل في الشمال والساحل الافريقي والمنطقة المغاربية، انطلاقا من نظام المخزن الوظيفي،

ومن يحرض أيضا في المنطقة من قوى الشر، خاصة وأن منطقة الاتحاد المغاربي ترفض وتنبذ هذا الكيان وأذنابه وأتباعه، فالجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.

وتونس تؤكد على لسان رئيسها في العديد من المناسبات أنها لن ترضخ لقوى الشر وضغوطات الكيان وحلفائه وليبيا عمر المختار متمسكة بتاريخها الرافض للظلم وهي التي عزلت وزيرة خارجيتها بعد محاولة مشبوهة للاقتراب من الكيان..

والقادم أفضل..

الرئيس تبون و قيس السعيد تبعث الروح في الاتحاد المغاربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى