Ads

افتتاحية الجزائر اليومالرئيسيةسلايدر

التشريعيات الفرنسية.. فوز وتحالفات وانقسامات

بقلم: المعتز بالله منصوري

Ads

انتهت الانتخابات التشريعية المسبقة في فرنسا، بهزيمة وفوز وبفوز وهزيمة، ليتشكل مشهد سياسي شديد التعقيد، يتسم بالانقسامات والتحالفات والانقسامات داخل التحالفات.

ووفق النتائج النهائية المعلنة، حصل تحالف الجبهة الشعبية الجديدة “اليسار الراديكالي”على المرتبة الأولى بـ 182 مقعدا،  خلفه التحالف الرئاسي “معا” بـ 168 مقعدا في المركز الثاني، وثالثا حلف اليمين المتطرف بـ 143 مقعدا.

ولا أحد من هذه التحالفات يحوز على الأغلبية المطلقة التي تتطلب 289 مقعدا، ما يضع المزيد من الصعوبات في تشكيل الحكومة المقبلة، مع اقتراب موعد احتضان فرنسا للألعاب الأولمبية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل، استقبل وزيره الأول غبريال أتال، وطلب منه البقاء في منصبه وقيادة حكومة تصريف الأعمال “للحفاظ على استقرار البلاد”.

في وقت يرى خصوم المعسكر الرئاسي، أنه كان على أتال مغادرة الحكومة فورا، وبقاءه في منصبه لا يعدو أن يكون استكمالا لفترة الـ 6 اشهر على رأس الحكومة التي تمنحه تقاعدا مدى الحياة وسائقا وسكرتيرا خاصا.

القراءة الأولية لهذه النتائج وحالات الاستقطاب والتوتر التي ظهرت في الشارع الفرنسي قبل وأثناء وبعد العملية الانتخابية، تشير إلى أن الرئيس الفرنسي أدخل البلاد في المجهول عندما دعا إلى انتخابات تشريعية مسبقة.

وإذ تعتبر هذه الانتخابات هزيمة قاسية لليمين المتطرف الذي كان قاب قوسين او أدنى من الفوز والانفراد بالحكومة، إلا أنها هزيمة أيضا للتحالف الرئاسي الذي فقد 100 مقعدا، وفقد معها الأغلبية المطلقة ولم يعد في وضع مريح أبدا، بل أضحى يقاوم السقوط المدوي.

أما الفائز الأكبر فهو تحالف الجبهة الشعبية الجديدة، لليسار الراديكالي بقيادة ميلنشون، الذي طالب بأحقيته في قيادة الحكومة فور ظهور النتائج، لكنه لا يملك أغلبية، مع بروز انقاسمات بين تياراته خاصة الاشتراكيين والنواب المتمردين والمنشقين عن حزب فرنسا الأبية.

ومن الصعب على اليسار الراديكالي أن يحسم اسم الشخصية التي سيقترحها على الرئيس الفرنسي لتولي منصب الوزير الأول، وما إذا كان سيتم ذلك بالتوافق أم بالانتخابات، في ظل تضارب في الأفكار والبرامج داخل هذا التحالف.

ويضاف إلى ذلك حالات الانقسامات التي ظهرت داخل اليمين المتطرف، حيث طالبت بعض الأسماء القريبة من المتطرفة مارين لوبان، بإجراء مراجعات هيكلية ومحاسبة من اتخذ من العنف اللفظي والجسدي والعنصرية وكراهية الآخر وقودا للحملة الانتخابية.

وعلى نفس المسار، انتهى اليمين إلى التفتت، بين من اختاروا الانضمام إلى تحالف الجبهة الوطنية المتطرف وبين من بقي على خط اليمين الكلاسيكي الذي لم يحصل إلا على مقاعد قليلة.

وبقدر ما بنيت الانتخابات التشريعية في فرنسا على التحالفات، فإنها وضعت البلاد على أكبر قدر من الانقسام والتشرذم، ومن الصعب على التيارات المتصارعة إيجاد أرضية توافق أو إبرام صفقات سياسية داخل الجمعية الوطنية وتشكيل الحكومة.

لأن اليسار الراديكالي، أعلن وفور ظهور النتائج الأولية، أنه لن يقبل إلا بتطبيق برنامجه فحسب ولن يجري أية مقايضات مع التحالف الرئاسي،

ما يؤشر على برلمان فرنسي يتهدده الشلل أو الجمود..كل هذا يحدث قبل أيام من استضافة باريس للألعاب الأولمبية.

PARIS, FRANCE – JUNE 30:
A man walks by vandalized French parliamentary elections posters of Marine Le Pen, President of the National Rally group in the National Assembly, and Jordan Bardella, President of the National Rally, on June 30, 2024, in Paris, France. (Photo by Artur Widak/NurPhoto via Getty Images)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى