اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل

الأمين العام لـ”أوبك”: النفط شريان الاقتصاد العالمي والحاجة إليه ستستمر لعقود

فايزة سايح

كشف الأمين العام لـ”أوبك” هيثم الغيص ، عن توقعات بارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 2.2 مليون برميل في اليوم في عام 2024 ليصل الاستهلاك العالمي للنفط إلى مستوى 104.5 مليون برميل يومياً ،

وأكد الأمين العام المصدرة للنفط هيثم الغيص,  ان احتياجات العالم لهذا المورد الطاقوي الهام, ستتواصل لعدة عقود و لمدة زمنية طويلة.

وشدد هيثم الغيص في حوار خاص مع “اندبندنت عربية” ، على أهمية القرارات التي تقوم بها منظمة اوبك في استقرار صناعة النفط العالمية، وذكر أن جهات دولية عززت من جهود “أوبك ” في تقلص تقلبات الأسواق وتعزيز التوازن.

أوبك تلعب ادوار إيجابية في توازن سوق الطاقة الدولية

وأشار الغيص إلى أن العديد من الجهات الرسمية والعالمية، إضافة إلى عدد كبير من الجهات الاستشارية المتخصصة في صناعتي الطاقة والنفط،

قامت بالإشادة مؤخرا بدور منظمة “أوبك” البناء سواءً عبر قراراتها الاستباقية الموضوعية والفعالة التي تهدف إلى دعم توازن واستقرار أسواق النفط،

مما يعيد بالنفع على تحفيز نمو الاقتصاد العالمي أو من خلال دراستها وتقاريرها المبنية على أسس علمية مدعمة بالبيانات والحقائق الدقيقة والموثوقة.

يذكر أن الأمين العام لمنظمة أوبك أكد على الدور الإيجابي الذي تلعبه المنظمة ، في السوق الدولية مستشهدا برسالة موجهة من رئيس لجنة الطاقة في الكونغرس الأميركي عرفت انتشار في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي،

حيث صنفت الرسالة منظمة “أوبك” كإحدى الجهات المحترمة في هذا القطاع. كما سبقت هذه الرسالة تقرير مفصل صدر من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي “البنك المركزي”.

أثنى فيه بجهود التواصل والعلاقات العامة التي تقوم بها المنظمة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تقلص من التقلبات في الأسواق وتعزز من توازنها.

وأستدل التقرير بهذا الأمر على أهمية المنظمة عالمياً والدور الذي تقوم به، كما أشاد بالأبحاث والدراسات التي تقوم بها المنظمة.

العرض والطلب يتحكم في سوق النفط

وبسؤاله حول العوامل الأساسية التي تؤثر في النفط فأجاب أن السوق هي سوق هامة لسلعة حيوية يرتكز عليها الاقتصاد العالمي وتؤثر في حياة جميع البشر.

فعلى رغم أن سوق النفط تتأثر بعوامل عدة كونها سوقاً عالمية مثل التطورات الجيوسياسية، فإن غالباً ما تتركز دراسات منظمة “أوبك” على أساسيات السوق.

مثل العرض والطلب وعوامل مهمة مؤثرة أخرى، ومن أبرزها مؤشرات الاقتصاد العالمي

مثل معدلات النمو وتوافر الاستثمارات المطلوبة لضمان انتظام الإمدادات التي يحتاجها العالم من أجل إتمام جميع أنشطته وازدهاره، وتطور التكنولوجيا المستخدمة في مختلف قطاعات الصناعة النفطية.

وأشار إلى أنه في تقرير منظمة “أوبك” الذي نشر مؤخرا أوضحت المنظمة

أن من المتوقع أن تستمر معدلات النمو الاقتصادي بالتقدم استمراراً لما شهده العالم في النصف الثاني من العام السابق من تحسن أفضل من المتوقع،

حيث ترى المنظمة بأن النمو الاقتصادي لهذا العام سيصل إلى مستوى 2.8 في المئة وسيستمر في التحسن إلى أن يصل إلى مستوى 2.9 في المئة في عام 2025.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تحافظ الدول ذات الاقتصادات الكبيرة من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل الصين والهند إلى جانب الدول الآسيوية النامية الأخرى،

على زخم النمو الاقتصادي، ومن المرتقب أن تقوم هذه الدول بلعب دور هام في دفع عجلة نمو الاقتصاد العالمي.

ارتفاع الطلب على النفط بنحو 2.2 مليون برميل يوميا

كما أوضح هيثم الغيص، أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بنحو 2.2 مليون برميل في اليوم في عام 2024 ليصل الاستهلاك العالمي للنفط إلى مستوى 104.5 مليون برميل يومياً،

وهذه التوقعات مدعمة بالتحسن المتوقع لقطاعي النقل البري والطيران، إضافةً إلى تحسن أداء العديد من القطاعات مثل التصنيع والبناء والزراعة.

كما توقعت المنظمة أن النمو في الطلب العالمي على النفط سيكون بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025.

14 تريليون دولار.. احتياجات الصناعة النفطية في السنوات المقبلة

وبخصوص الصناعة النفطية ، قال هيثم الغيص إن “أوبك” ترى أن الصناعة النفطية تحتاج إلى نحو 14 تريليون دولار بحلول عام 2045، بحسب تقريرنا السنوي “World Oil Outlook 2045”.

وعند النظر في هذا الأمر بتفصيلٍ أكثر، نرى أن قطاع التنقيب والاستخراج يحتاج لنحو 11.1 تريليون دولار وقطاع التكرير والتصنيع لنحو 1.7 تريليون دولار وقطاع النقل والتسويق لنحو 1.2 تريليون دولار.

وجميع هذه الاستثمارات ضرورية لضمان الإمدادات التي يحتاجها العالم أجمع, أضاف الأمين العام المصدرة للنفط هيثم الغيص

الحاجة إلى النفط ستستمر إلى عقود من الزمن

وفي ذات السياق ، افاد الأمين العام لمنظمة اوبك، بأن حاجة العالم إلى الطاقة ستستمر لسنوات وعقود عدة – بل ستزداد هذه المتطلبات مع مرور الزمن – وذلك نتيجةً للنمو السكاني المرتقب،

إذ من المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 9.5 مليار نسمة حول العالم، والتضاعف المتوقع لحجم الاقتصاد العالمي مقارنة بمستواه الحالي بحلول عام 2045.

وهذه المعطيات تؤكد أن الطلب على الطاقة سيزداد بلا محالة بشكل مطرد، وتقدر نسبة زيادة الطلب بنحو 23 في المئة بحلول عام 2045. ولتلبية متطلبات العالم من الطاقة،

ترى منظمة “أوبك” أن لا بد من استخدام جميع مصادر الطاقة المتوافرة، وسيكون للنفط دور محوري بلا شك في هذا الصدد، فالنفط يشكل نحو 31 في المئة من مزيج الطاقة العالمي.

الأمين العام المصدرة للنفط ” أوبك” هيثم الغيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى