افتتاحية الجزائر اليومالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

الأكبر في العالم .. حقيقة قائمة في الجزائر 

بقلم: المعتز بالله منصوري

Ads

سنتذكر، لوهلة أبرز ما جاء في آخر حوار لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مع ممثلي الصحافة الوطنية، بخصوص إنجاز مشروع لإنتاج بودرة الحليب، وبلوغ ناتج داخلي خام بـ 400 مليار دولار سنة 2026.

تعرض هذان التصريحان إلى عمليات تضليل شنيعة على منصات التواصل الاجتماعي، من قبل أفاكين وحاقدين وجهال وساخرين.

تساءل البعض عما إذا كانت هناك مزارع في العالم، لإنتاج بودرة الحليب، واعتبروا تخصيص مساحة 200 ألف هكتار لإنجاز المشروع ضرب من الخيال، بل قالوا إن المشروع كله خيال.

وجزم البعض الآخر، أن بلوغ 400 مليار دولار كناتج داخلي خام، مستحيل، واستعانوا بالرياضيات والاقتصاد والفلسفة السياسية لإثبات استحالة تحقيق هذا الرقم سنة 2026.

لنعد الآن إلى حاضر مساحات التواصل الاجتماعي المتخصصة في صناعة الكذب والتهويل والتهوين، وكيف أنها صامتة صمت  المقابر المنسية.

اختفى الجميع فجأة بعد توقيع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية اتفاقية الشراكة مع مؤسسة بلدنا القطرية لإنجاز “أكبر مشروع في العالم لإنتاج بودرة الحليب والأعلاف واللحوم”.

نعم، الأكبر في العالم، وعلى مساحة قدرها 217 ألف هكتار، أي أزيد بـ 17 هكتار من المساحة التي قالوا عنها ضرب من الخيال، وباستثمار قدره 3,5 مليار دولار.

ثم استمر الصمت في سواده الأعظم، مع مخرجات الندوة الصحفية التي عقدها وزير المالية، لعزيز فايد، السبت، وما تضمنته من أرقام.

وهذه المرة لا مجال للمناورة، فصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، اللذان طالما كانا أذرعا للنيل من كل منجزات الجزائر الاقتصادية، يدعمان كل  التوقعات القائلة بقدرة الجزائر على أن تصبح القوة الاقتصادية الأولى في أفريقيا.

مؤسسات بريتون وودز،  أكدت قبل أيام قليلة احتلال الاقتصاد الجزائري، المركز الثالث إفريقيا بناتج داخلي خام قدره 266,78 مليار دولار.

وتؤكد في توقعاتها قدرة الجزائر على بلوغ 400 مليار دولار كناتج داخلي خام في آفاق 2026، ببرميل نفط قدره 80 دولار، أما إذا تم  تجاوز ال 90 دولار للبرميل فيمكن تخطي الهدف المعلن من قبل رئيس الجمهورية بسهولة.

ولا يتوقف الأمر هنا، على برميل النفط فحسب، وإنما يقف على استغلال كافة القدرات الممكنة، خاصة وأن سنة 2026، تشكل بداية تحصيل عائد الاستثمار، سواء بالنسبة للمشاريع الهيكلية الكبرى أو المشاريع الاقتصادية المسجلة لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار.

لقد صرح وزير المالية، بهذه الآفاق الاقتصادية، فور عودته من واشنطن أين أجرى لقاءات عديدة مع معظم المؤسسات المالية الكبرى في العالم، وأكد أن النتائج الاقتصادية للجزائر كانت محل إشادة وتشجيع من قبل تلك المؤسسات.

وعليه، لم يعد المجال ممكنا لمواصلة التشكيك في الجهد الاقتصادي الذي يراد به استغلال القدرات الهائلة للبلاد، والتخلص من الأقدار المحتومة التي وضعتها عصابات النيوكولونيالية واذرعها المتوغلة والمتواطئة.

ولمن يريد التشكيك والتقزيم عليه أن يعيد سماع هذه العناوين:

الجزائر بدأت فعليا في استغلال أكبر منجم حديد في العالم (غار جبيلات)؛ 
وبدأت فعليا  باستغلال أكبر منجم فوسفات في العالم؛
 وباشرت فعليا استثمارا (مع الشريك القطري) لإنجاز مزارع انتاج بودرة الحليب واللحوم والأعلاف، هو الأكبر في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى