اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

الأرقام أصابت إعلام المخزن بالجنون.. الجزائر تتفوق على المغرب في انتاج الحبوب

فايزة سابح

Ads

افادت إحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية USDA، ان الجزائر باتت تحتل المرتبة الثانية افريقيا في انتاج الحبوب بما يقدر ب 7 مليون طن.

وتتبح هذه الإحصائيات للجزائر بالمضي قدما في تحقيق امنها الغذائي، مؤكدة انها تجاوزت المغرب  وبكثير في إنتاج الحبوب .

وجاء تفوق الجزائر, على المغرب في إنتاج الحبوب، حسب المعطيات الأمريكية، ليعمق الصدمة لدى الاعلام المخزني.

الذي زعم وأدعى ان ما بثه التلفزيون الجزائري من مشاهد الحصاد ليست سوى مجرد معطيات صادرة عن الذكاء الاصطناعي، حيث ذهبت قناة التلفزيون “ميدي 1 تيفي” الى اعتبار تلك الصور مفبركة وغير واقعية وصادرة عن الذكاء الاصطناعي.

وفي خضم الجدل الذي تولد عن التقرير المضلل الذي بثه التلفزيون شبه الرسمي “ميدي 1 تيفي” والذي شكك في ارقام الجزائر حول انتاج الحبوب في هذا الموسم،

دون ان ينجح في تقديم بديل لها، اثار هذا التحامل المخزني انتباه اغلب وسائل الاعلام الدولية منها تلفزيون “بي بي سي” الذي تطرق الى الاتهامات المخزنية.

مؤكدا الاتصال بالقناة المغربية لتقديم دلائل حول مزاعمها لكن “الميدي1 “عجزت عن الرد على القناة البريطانية.

جون افريك : الجزائر تتجاوز المغرب في انتاج الحبوب

وفي هذا السياق توالت التقارير الدولية التي تؤكد نجاح الجزائر في تحقيق ارقام مهمة للغاية في الجانب الفلاحي. ومن بين هذه التقارير.

ما نشرته المجلة الفرنسية “جون أفريك” أمس الخميس، حيث اعتمدت في تقريرها على إحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية, مؤكدة كيفية تجاوز الجزائر للمغرب في إنتاج الحبوب بما مقداره 7 مليون طن من القمح،

مقابل انتاج مغربي بلغ 4ملايين طن, وتداول تقرير جون افريك تقدم الجزائر الى المركز الثاني في القارة الإفريقية وراء مصر التي تحتل المرتبة الأولى في انتاج الحبوب .

لتأتى احصائيات وزارة الزراعة الامريكية USDA مدعمة بارقام رسمية لتعمق الانكشافية الاعلامية وتوجه صفعة جديدة لادعاءات المخزن.

وفي هذا الصدد، اكدت الاحصائيات الامريكية ان قطاع الفلاحة قطاع رئيسي في الجزائر وله اسهامات هامة في الاقتصاد الوطني سواء في التوظيف والناتج المحلي الإجمالي.

ثورة زراعية “صامتة “

و اذا كان المخزن يصور نفسه انه دولة زراعية ، ويتغنى بمنتجاته من القنب الهندي الذي وسع من رقعة زراعته رسميا الى 8 اضعاف ، فالجزائر باتت تعتمد على الزراعة الاستراتيجية .

حيث أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر دخلت لأول مرة في مخطط حقيقي لتنمية الفلاحة, وكان رئيس الجمهورية اوضح خلال تصريحات سابقة.

أنه سيتم إجراء إحصاء دقيق للثروة الفلاحية الزراعية والحيوانية لمعرفة الحاجيات الوطنية في هذا المجال

واوضح الرئيس انه منذ الثمانينات حينما انطلقت الجزائر في استصلاح الأراضي لم نصل إلى الآن سوى لـ 100 ألف هكتار. ولأول مرة منذ الاستقلال، و حددت الجزائر هدفا واضحا يتمثل في تحقيق اكتفاء ذاتي من القمح سنة 2025.

كما اقدمت الجزائر على اتخاذ عدة خطوات هامة وتسهيلات لفائدة الفلاحين التزاما بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، من مرافقة وتوسيع المساحة المزروعة و تخصيص 3 ملايين قنطار من البذور والأسمدة مطلع الموسم الفلاحي.

وفضلا عن ذلك ، وضعت الجزائر مخططا استراتيجيا لاستصلاح مليون هكتار من الأراضي الصحراوية وتطوير الفلاحة عبر 19 ولاية جنوبية. اضافة الى توفير الأسمدة والبذور للمزارعين مجانا أو بأثمان تفضيلية.

الى جانب قرارها الجريء في متابعة البنوك التي ترفض تمويل مشاريع الفلاحين، أي بنك يرفض ملفا مطابقا سيخضع للمتابعة.

يضاف الى كل هذا العديد من الاجراءات التشجيعية الاخرى لفائدة قطاع الزراعة والفلاحين وعليه اجمعت مختلف التقارير الدولية.

ان الجزائر نجحت في صمت في احداث ثورة زراعية تهدف من خلالها الى تحقيق امنها الغذائي وخاصة في مجال الحبوب حتى لا تبقى رهينة تقلبات السوق أو عقوبات دولية.

كما سلطت هذه التقارير على دور الذي لعبه المستثمرون الخواص الجزائريون والأتراك في منطقة أدرار في تحقيق هذا المحصول الوفير .

البنك الإفريقي..الجزائر سلة الغذاء للقارة السمراء

من جهته تطرق البنك الإفريقي للتنمية ايضا للنتائج المهمة التي باتت تحققها الجزائر في مجال الفلاحة ، معلنا ان هذا التطور في الإنتاج.

جاء بعد الاستثمارات الكبيرة في القطاع الزراعي، واعتماد تحديث الزراعة عبر تقنيات متطورة، ما أسهم في زيادة الإنتاج بشكل ملحوظ.

مؤكدا كذلك أن هذه الزيادة تأتي في ظل ظروف عالمية متقلبة، خاصة بعد تأثر سلاسل التوريد العالمية بالعملية الروسية في أوكرانيا، ما يجعل الاستقلالية الغذائية أمرا حيويا لأمن الدول.

واستطرد تقرير البنك الافريقي أن زيادة الإنتاج الزراعي يتجاوز تأمين احتياجاتها الغذائية للدولة فقط ، إنما يأتي أيضا لتوسيع السلة الغذائية في القارة الإفريقية، وذلك عبر خطط التصدير إلى دول إفريقية متعددة.

مختتما تقريره ان الزراعة تكتسب أهمية استراتيجية لأن الدولة التي ستنتج أكثر ستقوم بالتصدير الى دول إفريقية، وهذا يعتبر مكسبا في نشر النفوذ الاقليمي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى