اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدر

اعترافات بضٱلة اسهامات افريقيا في الانبعاثات الدفيئة.. الأمم المتحدة تنصف سوناطراك

فايزة سايح

اعترفت منظمة الأمم المتحدة،  على لسان لمنظمة العالمية للأرصاد الجوية, أن إفريقيا مسؤولة عن جزء صغير من انبعاثات الغازات الدفيئة, التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا الاعتراف جاء بمثابة شهادة براءة وإنصاف, لدول القارة السمراء ولكبرى شركاتها وعلى رأسها شركة سوناطراك, التي تتربع على عرش الشركات الأفريقية النفطية, والتي تمضي قدما في مشروع تحييد الكاربون وتقليل البصمة الكربونية ..

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، في بيان، “إن إفريقيا مسؤولة عن جزء صغير من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك، فهي القارة الأقل قدرة على مواجهة الآثار الضارة لتغير المناخ”.

افريقيا ..الاقل تسببا والاكثر تضررا من الانبعاثات

وتم نشر هذا التقرير، المنجز بشكل مشترك مع مفوضية الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، بمناسبة انعقاد قمة المناخ الإفريقية (4-6 سبتمبر) في كينيا واختتمت بإعلان نيروبي، الذي دعا إلى تمكين القارة من أن تصبح قوة صاعدة في مجال الطاقات المتجددة.

كما كشفت الدراسة التي أجرتها الهيئة الحكومية الدولية، المعنية بالتغير المناخى، عن معاناة إفريقيا من خسائر وأضرار بسبب تغير المناخ، ومنها فقدان التنوع البيولوجى، ونقص المياه وانخفاض إنتاج الغذاء وفقدان الأرواح وانخفاض النمو الاقتصادى، رغم أن إفريقيا لم تسهم إلا قليلًا في انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى.

هذا الاعتراف الأممي بضٱلة إسهامات افريقيا في الانبعاثات، هو بمثابة انصاف للدول الأفريقية والشركات النفطية الأفريقية وعلى رأسها شركة سوناطراك التي تتربع على عرش الشركات الأفريقية، عقب حملة تشكيك واتهامات أطلقتها بعض الوكالات لتقليل من جهودها في تقليص الصبغة الكاربونية واتهامها بالتسبب في الانبعاثات الدفيئة.

وبالمقابل ووفقا لما كشفته منظمة الأمم المتحدة على موقعها ايضا، نقلا عن تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2022 لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

أكدت أن أكبر سبع دول مصدرة للانبعاثات وهم الصين والولايات المتحدة الأمريكية والهند والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والاتحاد الروسي والبرازيل، تشكل حوالي نصف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية في عام 2020.

كما أن مجموعة العشرين الأرجنتين أستراليا البرازيل كندا الصين فرنسا ألمانيا الهند إندونيسيا إيطاليا اليابان جمهورية كوريا المكسيك روسيا المملكة العربية السعودية جنوب إفريقيا تركيا المملكة المتحدة الولايات المتحدة. والاتحاد الأوروبي مسؤولة عن حوالي 75 % من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.

الجزائر تمضي قدما لتخفيض الانبعاثات

مقابل إصرار بعد الدول الصناعية الكبرى على استخدام الفحم والبترول في الصناعة، في الوقت الذي أصبح لزاما على العالم أجمع ضرورة التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، أو الاعتماد على الغاز الطبيعي باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة الاحفورية تلويثا للبيئة وبسبب صبغته الكربونية المنخفضة ،

بدأت الجزائر من خلال شركة سوناطراك بالفعل اتخاذ عدة خطوات ميدانية وفعلية من أجل تعميم استعمال الغاز بهدف خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، بالنظر إلى خاصيته الكربونية المنخفضة الى جانب زيادة الاعتماد على الاقتصاد الأخضر أو الهيدروجين الاخضر صديق البيئة.

خطط سوناطراك الفعالة

وفي ذات التوجه، جددت “سوناطراك” التزامها بتكثيف جهودها للتخفيف من حدة انبعاث الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري, و ذلك من خلال تحسين كفاءتها الطاقوية, وتوقيف الحرق و إطلاق الغاز, والتقليل من التسربات, وغرس مساحات غابية, من شأنها امتصاص الغازات الدفيئة، حسبما اكده الرئيس المدير العام للمجمع، توفيق حكار في عدة تصريحات.

كما شدد حكار على “الالتزام الصادق والمتعدد الأشكال” لسوناطراك, والذي يتعزز من خلال البيان العام لسياسة الصحة والسلامة والبيئة للمجمع، الموقع بتاريخ 16 مارس 2021 ، والذي يؤكد أن سوناطراك، بصفتها رائدة في مجال الطاقة، تسعى للارتقاء إلى مستوى المعايير الدولية, وتعمل جاهدة لتحقيق التميز في مجال المحافظة على الأوساط والأنظمة البيئية وتأهيلها.

وفي إطار مساع شركة سوناطراك للحد من الصبغة الكربونية ايضا أبرمت الشركة اتفاقية مع الوكالة الفضائية الجزائرية، لتقدير حجم الغازات المحترقة من خلال الأقمار الصناعية.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد خطط الشركة لخفض البصمة الكربونية الناتجة عن عملياتها النفطية، ضمن خطتها لتحقيق الحياد الكربوني.

كما وقعت في هذا الإطار، سوناطراك في 6 ديسمبر 2022، مذكرة تفاهم في شركة هانيويل الأميركية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الشركتين.

وتُعد شركة هانيويل من كبرى الشركات الأميركية في مجال التقنيات الإلكترونية المعقدة، وصاحبة براءات اختراع متعددة في مجال تقنيات الطيران والفضاء وأنظمة المراقبة، وأجهزة ضخ النفط ونقله وتوزيعه.

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم مع هانيويل، التي تعد أحد أهم موردي سوناطراك، ضمن إستراتيجية تطوير منشآت الشركة الوطنية وتحديثها من خلال تحديد التكنولوجيات الأكثر نجاعة من أجل تقليص البصمة الكربونية.

الهيدروجين الاخضر

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون, اكد خلال إشرافه على المنتدى الاقتصادي الجزائري-البرتغالي، في وقت سابق أن “الجزائر انطلقت في إنتاج الهيدروجين الأخضر ضمن برنامج تطوير قطاع الطاقات المتجددة، وأنها ستقوم بعرض منتجها على الدول الأوروبية في إطار شراكة اقتصادية مستقبلية”.

من جهته اكد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب أن الجزائر تمتلك كلّ المقوّمات لتصبح رائدة على المستوى العالمي في إنتاج الهيدروجين، وقال عرقاب “تمّ البدء في تنفيذ أول خطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الهيدروجين، والمتمثلة في الترويج لهذه الاستراتيجية”.

وتابع يقول سيساهم إنشاء شعبة للهيدروجين في الجزائر، في تسريع الانتقال الطاقوي، وتعزيز الأمن الطاقوي، وسيسمح للبلاد بالمشاركة في المجهود العالمي لمكافحة تغير المناخ”, هذه الجهود التي أطلقتها الجزائر تكللت بتسجيلها ثاني أكبر نسبة تراجع في حرق الغاز الطبيعي، في العالم.

الجزائر في صدارة دول العالم.. في خفض الانبعاثات الدفيئة

وفي السياق ذاته كشفت أرقام شركة بريتيش بتروليوم، أن الجزائر سجلت ثاني أكبر نسبة تراجع في حرق الغاز الطبيعي، عند إنهاء النشاط، ما خفض نسبة الغازات المنبعثة، وهذا رغم ارتفاع نسبة أنشطة حرق الغاز عالميًا في 2021 بنحو3 %.

وبلغت نسبة التراجع لحرق الغاز المصاحب لأنشطة استخراج النفط, التي سجلتها الجزائر 12.6 بالمائة، في سنة 2021, مقارنة بسنة 2020, خلف الولايات المتحدة التي سجلت تراجعا بلغ 21.5 بالمائة في نفس الفترة. وهو ما قلل من نسبة انبعاث الغازات، لا سيما غاز الميثان وثاني أكسيد الكاربون.

أن جهود الجزائر في خفض الانبعاثات ، وثقتها واكدتها ايضا دراسة أعدتها شركة التحليلات الجغرافية “كايروس”، نشرتها جوان الماضي ، مفادها ان الجزائر ليست مصدرا رئيسيا لإنبعاث غاز للميثان لأكثر من 40 عامًا، بالمقابل كشفت عن تسرب غاز الميثان في عدد من المناطق حول العالم.

وكذبت نتائج الدراسة الحديثة، الصادرة عن “كايروس”، التي تُحلل بيانات الأقمار الصناعية، إدعاءات تقرير منظمة غرينبيس ووكالة بلومبرغ اللتان تعمدتا التركيز على الجزائر، واستهدافها ببيانات مغلوطة، متجاهلين زيادة انبعاثات الميثان في الولايات المتحدة وتركمانستان.

هذه التقارير المتوالية والتي تفند الهجمات تتوافق مع أصدرته منظمة اوابك في ورقة بحثية أعدها خبير الغاز والهيدروجين المهندس وائل حامد عبدالمعطي، والتي أوضحت أن الدول العربية ومن بينها الجزائر حققت نجاحا كبيرا في خفض انبعاثات الميثان من قطاع إنتاج الغاز الطبيعي.

اعتراف أنصف عملاق النفط الجزائري

مما سبق يتضح أنه من خلال الإقرار الأممي بضٱلة مسؤولية القارة السمراء عن انبعاثات الغازات الدفيئة، وقلة إسهامات شركاتها في ظاهرة الاحتباس الحراري.

وعلى اعتبار أن سوناطراك من أهم الشركات النفطية في القارة السمراء يتضح أن الإقرار والاعتراف يعد بمثابة انصاف وشهادة حق تفند الهجمة -المسيسة- التي تعرضت لها و اتهمت فيها بالتسبب في انبعاثات الميثان، خاصة وأن توقيت إطلاق هذه الاتهامات، جاء متزامنا مع احتلال سوناطراك لمكانة بارزة في سوق الطاقة العالمية، لكونها تساهم بنحو 12بالمئة من إمدادات القارة الأوروبية التي تمر بأزمة طاقوية غير مسبوقة نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية.

كما تعتبر  الجزائر, حاليا  ثاني مورد لقارة أوروبا  بالغاز الطبيعيبعد النرويج بحجم 92 مليون متر مكعب يومياما جعل الجميع يصف شركة سوناطراك بالشريك الموثوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى