أراء وتحاليلالجزائرالرئيسيةسلايدر

إنهيار أخلاقي ومهني لجريدة الوطن الجزائرية

 زكرياء حبيبي

سجلت جريدة “الوطن” قمة السقوط الإعلامي والأخلاقي، نهار اليوم، بنشرها لموضوع بخصوص مراسيم تشييع الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة رحمه الله، مرفوقا بصورة معدلة بتطبيق الفوتوشوب على صفحتها الأولى للمسجد الأعظم بالعاصمة مع حذف صومعة المسجد،

ودونما الخوض في باقي ما تضمنه المقال، أود أن أشير من البداية، أن أبجديات التحليل السياسي والإعلامي، تقتضي اعتماد وسائل وآليات التحليل العلمي والأكاديمي، إضافة إلى المعطيات المتعلقة بالموضوع المُراد تحليله،

وفي حال الاعتماد على آليات غير علمية أو معطيات خاطئة فبالضرورة لن يصل المُحلّل إلى نتائج دقيقة، بل من المؤكد أنه سيسقط منهجيا ومعرفيا،

وفي حال مقال جريدة الوطن المذكور آنفا، فإن “المُحلّل” انطلق من آليات تحليل خاطئة، الأمر الذي أوصله إلى خلاصات تتماشى فقط مع نظرته ونظرة جريدته الغارقة في النزعة الجهوية المريضة والحاقدة على الإسلام وكل ما يرمز له،

وبالرجوع إلى المُعطيات التي استند إليها في “تحليله”، نجد أن كاتب المقال، المُتطاول على ميدان التحليل، لا يفقه شيئا في السياسة على الإطلاق، وبالتالي فإن انطلاق هذا “المحلل” من معطى خاطئ سيُوصله كما قلنا إلى نتائج خاطئة.

وهنا لا ألوم كاتب المقال، بقدر ما أستغرب، كيف لجريدة ك”الوطن”، التي تدّعي الريادة في قطاع الإعلام بالجزائر، أن تنشر موضوعا يتضمن خطأ جسيما كهذا، وأؤكد على جسيما.

برأيي أن السقُوط المهني والأخلاقي لجريدة الوطن، كان سقوطا منطقيا، وطبيعيا، لأن الجريدة ابتعدت عن أخلاقيات المهنة وغيّبت الآليات المهنية في التحليل، بغرض فرض وجهة نظرها على القارئ، ولو عبر التدليس والتزوير،

ولن أحاول هنا أن أرد على ما جاء في المقال، لأن ما وصلنا إليه من نتيجة تؤكد التزوير، يكفي لرميه ورمي الجريدة التي نشرته في الزبالة ليس إلا.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق