أراء وتحاليل

أيها العملاء: طريق الفتنة مقطوع في الجزائر

زكرياء حبيبي

بعكس رغبة وتخطيط الجهات الحاقدة على الجزائر، والتي كانت تُراهن على تأجيج نيران الفتنة في منطقة القبائل، وتحويلها إلى خنجر لطعن الروح الوطنية لدى أهلنا من الأمازيغ، قلت بعكس ذلك خرج أهلنا الأمازيغ بتنديدات واستنكارات واسعة، خاصة بعد تهجم جماعة حركة “الماك” الإرهابية على عناصر الشرطة الأسبوع الفارط وكذا التهجم غير المبرر للمدعو كريم طابو على رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد بوزيد لزهاري في جنازة المحروم علي يحي عبد النور، الأمر الذي يؤكد بجلاء أن منطقة القبائل التي أنجبت العقيد الشهيد علي ملاح والعقيد عبد الرحمن ميرة وعميروش وزعموم وأوصديق وغيرهم كثير، وقدمت قوافل من الشهداء إبان الثورة التحريرية المجيدة.

هذه المنطقة لن تكون سوى منارة للإشعاع الوطني، ولن تنجرّ برغم كل المؤامرات والدسائس، إلى مستنقع الفتنة الكبرى التي خططت لها بعض الجهات الناقمة على الجزائر في الداخل والخارج وعلى رأسها فرنسا، هذه الجهات والتي تُرك لها وللأسف الشديد هامش واسع للتحرك والمناورة، حيث غالبا ما رأينا بعض البيادق تتغنى بالدفاع عن حقوق  الإنسان في تيزي وزو وبجاية…، وهي في حقيقة الأمر تسعى إلى تحويل الإنسان في منطقة القبائل والجزائر ككل إلى وقود للفتنة التي لبست لباس “الربيع العربي” ودمرت العديد من البلدان بما فيها بلدان الجوار، كليبيا التي تحولت إلى مستنقع أفغاني، وباتت تتهدد أمن واستقرار محيطها الإقليمي والدولي على حد سواء.

قلت تأسفت لترك هذه البيادق تتحرك جهارا نهارا لتنفيذ أجندتها الخبيثة، من قبل السلطات المعنية، التي كانت تتحاشى دائما المواجهة مع هذه البيادق التي تحظى برعاية واهتمام كبير مما يسمى بالمنظمات الحقوقية الدولية، والتي لا ترى من خروقات لحقوق الإنسان إلا في البلدان العربية والإسلامية، كما تحظى هذه البيادق باهتمام كبير ومثير للدهشة من قبل كبريات القنوات الإعلامية في الخارج، وتوابعها في الداخل، فالسلطات المعنية أخطأت برأيي في تقدير الأوضاع، إذ كان أولى بها أن تضرب بقوة هذه البيادق التي أجزم أنها تحمل الجنسية الجزائرية بالإثم والباطل، كما أنه كان لزاما على السلطات الجزائرية أن تُكمّم الأبواق الإعلامية والحزبية المأجورة التي تفننت في إذكاء نيران الفتنة والتفرقة تحت راية “حقوق الإنسان”، هذا البعبع الذي يرهب العديد من الدول ولا يُمكنّها من الدفاع عن سيادتها وأمنها، لأنه يضعها في حال تحركها تحت طائلة المتابعة الدولية، بتهمة خرق “حقوق الإنسان”، وهكذا عايشنا على المباشر كيف تمكن البيادق ومشغليهم من سفك دماء الأبرياء تحت راية حماية حقوقهم.

ختاما أقول وأؤكد أنه لا أحد في الجزائر لا يعي حجم المؤامرة التي تحاك ضد البلاد، والتي حطت رحالها في منطقة القبائل، وأجزم أن غالبية الجزائريين يرفضون أن تراق دماء الجزائري هدرا، أو لخدمة أجندة الشياطين ووكلائهم في الجزائر وغيرها، وإنني على يقين أن أهلنا في منطقة القبائل سيهبون بقوة لمحاربة دعاة الفتنة والمطالبة بتطهير منطقتهم منهم، وتقديمهم إلى العدالة السيّدة لينالوا جزاء تآمرهم على الجزائر، وبذلك تعلن منطقة القبائل، أنه لا منفذ للفتنة ودعاتها لولوج تيزي وزو وبجاية أو غيرها من المدن والقرى الجزائرية التي روتها دماء شهدائنا الأبرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق