افتتاحية الجزائر اليومالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

أقزام مواقف.. كارهون لفلسطين حاقدون على الجزائر

بقلم: المعتز بالله منصوري

Ads

في غمرة التفاعلات التي رافقت تصويت 143 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لصالح نيل فلسطين صفة العضو الكامل في الأمم المتحدة، أطل لصوص الانجازات لتبني الحدث والموقف بشكل مثير للاشمئزاز.

من ينسبون الفضل لبلد معين (الإمارات مثلا)، لا يخجلون من الظهور بمظهر متعاطي جرعات زائدة من الغباء والنفاق، لأن العالم رأى وسمع مندوبة أبوظبي السابقة في مجلس الأمن وهي تنعت المقاومة الفلسطينية “بالإرهاب وبالهمجية”.

ورأى العالم وسمع أيضا، نواح وعويل العرب الصهاينة حينما أعلنت حركة حماس، موافقتها على وقف إطلاق النار وفق ما اقترحته قطر ومصر باعتبارهما وسيطين.

لقد كانت مواقفهم تقول: “لا يمكن أن تنتهي هذه الحرب قبل نصر ساحق وبائن للكيان الصهيوني وقبل اقتلاع المقاومة من جذور الأرض الفلسطينية”.

هؤلاء الكارهون لفلسطين، والذي يجهرون بعدائهم للجزائر لأنها تعادي الكيان وتعادي التطبيع، لا مكان لهم في الجانب الصحيح من التاريخ، مهما تحلوا بأقصى درجات النفاق والتلون كالحرباء مع تطورات الأحداث.

وشتان بين من يعرف هدفه جيدا ويدرك مشقة الطريق، مثل الجزائر، وبين من يمجد لحظات نشوة هامشية مثلما كان الحال مع اتفاقيات التطبيع.

الجزائر، لم تأبه للقراءات الظرفية ولم ترتبك أمام السيل الجارف لمخطط تصفية القضية الفلسطينية الذي كاد أن يصل لحظة الدفن الكلي لفلسطين وللشعب الفلسطيني.

لقد دعت علانية وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى منح فلسطين عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وأكدت أن المطلب “معركة” ستخوضها الجزائر بكل عزيمة وبطول نفسها النضالي.

وسبق لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن شدد على ضرورة أن تنال فلسطين صفة العضو في الأمم المتحدة “حتى وإن كانت محتلة” و”أحب من أحب وكره من كره”، وعبر عن يقينه بأن الهدف آت لا محالة.

أقزام المواقف، اندهشوا لآداء الوفد الجزائري في مجلس الأمن، وقدرته الفائقة على خوض معركة صراع الثيران داخل قاعة مجلس الأمن مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما أدهشتهم مهارته في الالتفاف على الفيتو الأمريكي بتعبئة الأعضاء العشرة غير الدائمين.

ولطالما بنوا مواقف الخنوع والانبطاح وفق منطق “لا قبل لنا بالصهاينة ولا بأمريكا”، قبل أن يقدموا أنفسهم كأحباب للصهاينة مدافعين عنهم ويخوضون لصالحهم معارك العلاقات العامة قصد تبييض صورتهم قدر ما أمكن.

لكن الذي لا يعرفونه، هو أنه لا الكيان الصهيوني ولا واشنطن، يحترمونهم، لأن رد الفعل الطبيعي تجاههم هو “الاحتقار”.

بينما تحترم الولايات المتحدة، الجزائر، ذات الشخصية الدولية الثورية، ومدرسة النضال التحرري والمواقف التي لا تتغير بتغير الظروف ولا بكثرة المغريات ولا بقوة الضغوط.

إن معركة نيل فلسطين لعضويتها في الأمم المتحدة، قائمة ومستمرة، وستنتقل مرة أخرى إلى مجلس الأمن الذي ينظر في توصية الجمعية العام الأممية، وستواصل الجزائر مهمتها في طليعة الدفاع عن فلسطين بصلابتها المعهودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى