الجزائرالرئيسيةسلايدر
أخر الأخبار

صفقة عسكرية بـ 7 مليار دولار بين الجزائر روسيا تتضمن منظومات تسليح متطورة جدا

أحمد أمير

كشفت جريدة “أفريك أنتلجنس” الفرنسية، المهتمة بالشؤون الافريقية، يوم الخميس، أن الجزائر تتجه لإبرام صفقة عسكرية ضخمة مع حليفها الاستراتيجي الروسي، بقيمة 7 مليار دولار، تتضمن شراء أسلحة ضخمة قد تشمل طائرات سوخوي 57 وسوخوي 34 في نسختها الروسية، وبطاريات جديدة من أنظمة الدفاع الجوي إس 400.

ووضعت الجريدة الفرنسية الزيارة الأخيرة خير لرئيس الأركان الفريق السعيد شنقريحة الى موسكو، تحت مجهرها من خلفية المخاوف المعبر عنها من دول جنوب أوروبا والنظام المغربي الذي يتهم الجزائر بقيادة سباق تسلح في منطقة شمال إفريقيا.

وتساءلت المجلة الفرنسية، هل ستكون ستكون الجزائر بوابة روسيا لمنطقة الساحل.

وكان الفريق السعيد شنقريحة، قد زار موسكو الأسبوع الماضي وشارك في أعمال المؤتمر الدولي حول الأمن الذي يشرف عليه الرئيس فلادمير بوتين.

وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، الخميس الماضي بموسكو، الاستعداد “التام” للجزائر للعمل، إلى جانب شركائها، من أجل مواجهة التحديات الأمنية التي يعيشها المجتمع الدولي، لاسيما في المنطقة المغاربية والساحل.

وأوضح الفريق قائد اركان الجيش الشعبي الوطني، أنه “رغم الاحتواء والتقليل من حدة التهديدات ومخاطر النزاعات المسلحة بين فاعلين حكوميين تقليديين إلا أنه من الواضح أن التهديدات المعاصرة أصبحت عابرة للحدود، وغالبا ما تكون متعلقة بفاعلين غير حكوميين”.

ولا شك -مثلما قال- “أنكم تشاطرونني الرأي في الاعتراف بأن التهديد أصبح منتشرا ومتعدد الأشكال وأكثر خبثا”.

وتحدثت الجريدة الفرنسية، عما اعتبرته نية الجزائر شراء مقاتلتين متقدمتين وهما “سوخوي 57” و”سوخوي 34″، وكانت الجزائر قد وقعت صفقة لاقتناء 12 طائرة من “سوخوي 32″، وهي النسخة التي تبيعها روسيا بدل “سوخوي 34″، وترغب الجزائر في النسخة الروسية لمهامها المتعددة فهي مقاتلة كلاسيكية وتقترب من المدمرة والمقنبلة.

وتسعى الجزائر لتحصل على “سوخوي 57” والتي لم تبيعها روسيا لأي دولة حتى الآن، ولن يشكل قرار الكرملين مفاجأة في حالة بيع الجزائر نسخ محدودة من هذه الطائرة، فقد كانت الجزائر أول دولة حصلت على بطاريات الدفاع الجوي إس 400 منذ سنة 2014.

وإذا كانت المعطيات حول الصفقة الضخمة، فستضم بدون شك مقاتلات متطورة ومنها “سوخوي 57” وأسلحة أخرى منها مزيد من بطاريات “إس 400″، وتنوي روسيا تصدير بعض المقاتلات الى دول مثل الهند وتركيا ابتداء من 2023.

وتنظر دول مجاورة أوروبية منها “فرنسا واسبانيا وإيطاليا والمملكة المغربية بعين القلق على موضوع التسلح الجديد للجزائر، ولعل مصدر القلق، تقول الجردية الفرنسية، هو التنسيق السياسي المتعاظم بين موسكو والجزائر وانخراط الأخيرة في الرؤية السياسية للعلاقات الدولية ومنها الحضور في بعض النزاعات”.

وبحسب الجريدة، تدور في باريس وروما تخمينات حول المدى الذي سيبلغه التنسيق الجزائري والروسي في منطقة الساحل الذي بدأت الصين وروسيا تبديان اهتماما به كبيرا بسبب توفره على بعض المعادن الثمينة المستعملة في الصناعات، والجزائر، وهي قوة إقليمية في المنطقة بوابة رئيسية.

ويعد تصدير روسيا لسلاح متقدم للجزائر وتعهد الأخيرة بالانخراط في رؤية موسكو للعلاقات الدولية مقدمة لتنسيق في قضايا إقليمية في البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل، وتتحرك الجزائر لوحدها في منطقة الساحل بدون تنسيق مع الدول الأوروبية إلا في الحد الأدنى، وستحتاج الى دولة كبرى لدعم فعاليتها، وستكون بدون شك روسيا التي ستوفر الكثير من الدعم ومنه الرصد عبر الأقمار الاصطناعية لما يجري في الساحل.

ومن الناحية العسكرية الرابعة وخلال اشرافه على مناورة بالذخيرة الحية، حذر رئيس أركان الجيش، الفريق السعيد شنقريحة، الثلاثاء، أطرافا لم يسمها “من مغبة المساس بسمعة وأمن الجزائر وسلامتها الترابية”.

وقال شنقريحة “نحذر أشد التحذير، هذه الأطراف وكل من تُسول له نفسه المريضة، والمتعطشة للسلطة”  من المساس بالجزائر، مضيفا “لا ولن تقبل أي تهديد أو وعيد، من أي طرف كان، كما أنها لن ترضخ لأية جهة مهما كانت قوتها”.

وشدد الفريق “ليعلم هؤلاء أن الرد سيكون قاسيا وحاسما، وأن الجزائر القوية بجيشها الباسل، وشعبها الثائر المكافح عبر العصور، والراسخة بتاريخها المجيد، هي أشرف من أن ينال منها بعض المعتوهين والمتهورين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق