أراء وتحاليلالرئيسيةسلايدر

أشباه الجزائريين يُسوّدون الوضع في البلاد ويتغافلون عن الإنجازات

من غرائب ما يحدث عندنا في الجزائر، أن من يسودون كل شيء، لا ينتبهون أو ربما يتغافلون عمدا، عن كل ما هو إيجابي في بلادنا، ويكفي هنا أن نُورد مثلا عن ذلك يتمثل في انخفاض بـ 68 بالمائة في عجز الميزان التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2021، حيث انتقل إلى -1.3 مليار دولار في نهاية مايو 2021، مقابل 3.9 مليار دولار أمريكي في نهاية مايو 2020، حسبما أكدت وزارة المالية في بيان لها أمس الأربعاء.

وانخفضت الواردات إلى 15.2 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2021 ، مقابل 18.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2019 ، أي بانخفاض يقارب 20 بالمائة.

ومن جانبها ارتفعت الصادرات من المحروقات بنسبة  32.7 بالمائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، بينما زادت الصادرات خارج المحروقات بنسبة 81.71 بالمائة. وبالتالي، تحسن معدل التغطية التجارية (للواردات حسب الصادرات) بشكل ملحوظ ليصل إلى 92 بالمائة في نهاية عام 2021 مقابل 72 بالمائة في نهاية مايو 2020.

وأوضحت الوزارة أن “هذا الانخفاض (في العجز التجاري) هو نتيجة للزيادة الحادة في الصادرات العالمية للسلع من ناحية، ومن ناحية أخرى للإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية لتأطير التجارة الخارجية”. ولاحظت الوزارة في هذا الصدد أن مستوى احتياطيات الصرف “اتخذ خلال شهر مايو 2021 اتجاهًا تصاعديًا”، وهو وضع تعتبره “غير مسبوق” و”لم يتم ملاحظته منذ عدة أشهر”.

يحق لنا هنا أن نتساءل أين هم “خبراء” الاقتصاد؟ وأولئك الذين يعملون فقط على تسويد الأوضاع في الجزائر لخلق جوّ من اليأس والقنوط لدى عامة الشعب الجزائري؟!، كما يحق لنا أن نقول بل نؤكد، بأن رؤية وبرنامج الرئيس تبون لما يجب أن يكون عليه حلّ الأزمة الإقتصادية في الجزائر، تضمنت مجموعة من المقترحات تم اتخاذها.

كما قدم حلولا عاجلة للخروج من الأزمة الإقتصادية، لتحريك عجلة الإقتصاد الوطني، بعيدا عن تقلبات الأسواق العالمية للنفط، وبعيدا كذلك عن الخطابات الشعبوية، لعلّ أبرزها اعتماد “الدينار الجديد” لامتصاص كتلة الأموال التي تسبح خارج البنوك وبعيدا عن أعين الرقابة والضرائب.

ما تحقق في ظرف وجيز كما أشارت إليه وزارة المالية في بيانها الرسمي، يعني أن الرجل، أي الرئيس تبون، له رؤيا ثاقبة وبعيدة، وأنه بفعل تراكم تجاربه يستطيع أن يعرف المسار الصحيح الذي يسير عليه اقتصادنا، ولن أفشي سرا عندما أقول أنه خلال حضوري يوم كشف تبون عن برنامجه الانتخابي بنزل الجزائر، ازدادت قناعتي بأن الرجل يمتلك مشروع مجتمع متكامل، وله الوصفات الناجعة التي تُمكّن الجزائر من الخروج من الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها اليوم والتي تحولت إلى حديث العام والخاص..

فتبـون له رؤيا شاملة لإصلاح المنظومة الإقتصادية والمالية للبلاد، كما أنه خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات 2019 أسهب كثيرا في شرح الآليات التي تُمكننا من استقطاب الإستثمارات الأجنبية وتحويل الثروة والتكنولوجيا من الخارج إلى الجزائر، وما أستغرب له اليوم هو أننا كجزائريين لم نلحظ مسايرة الحكومة لبرنامج رئيس الجمهورية، الذي كان يتوجب أن تنطلق به الحكومة بسرعة قصوى في وضع مخطط عملها، لا أن تلجأ فقط إلى تخويف المواطنين من سوء الوضع المالي للبلاد، واحتمال إفلاس الخزينة العمومية.

فقد كان أجدر بها أن تُبشّر المواطن الجزائري بأنها ستعمل على خلق الثروة وأنها ستقوم كذلك بتثمين مُقدرات ومُؤهلات البلاد بالشكل الذي يُعجّل بتحقيق الإنطلاقة التنموية الكبرى، فشخصيا أرى أن الموعد قد حان لرحيل حكومة “فيها وعليها” للدفع وبقوة بمنظومتنا الإقتصادية والمالية.

أثرت هذه القضية لتبيان، أن من يُهاجمون الرئيس عبد المجيد تبون، ومؤسسة الجيش الوطني الشعبي، وعلى رأسها الفريق السعيد شنقريحة، همّهم الوحيد، هو تحضير الأرضية المناسبة، للزجّ بالجزائر في أتون الحرب والفوضى، وهؤلاء هم من يعنيهم الجيش والرئيس تبون، وهم وللأسف متواجدون في الداخل والخارج، وحتى في بعض مؤسسات الدولة، يُجهدون أنفسهم بكل مكر وخداع، لتقزيم إنجازات الجزائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق