اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

أسعار النفط: المجاهيل التي يجب الانتباه لها في اجتماع جوان؟

د.بغداد مندوش*

* خبير نفطي

بعد الاتفاق بين الدول المنتجة من داخل وخارج أوبك، والقاضي بخفض 1.8 مليون برميل يوميا، بداية من جانفي 2017. الكل متفائل بصعود أسعار النفط نحو مستوى 55-60 دولارا للبرميل. إلا أن شهر جانفى انقضى وبقيت الأسعار تحوم حول 55 دولارا، مع العلم أنه من الناحية التاريخية يرتفع الطلب دائما في الربع الثاني والثالث من كل عام، باعتبار أن 70 % من الطلب على النفط يأتي من قطاع النقل الذي يدفع الطلب نحو الارتفاع خلال هذه الفترة من العام بدعم احتياجات النقل بشتى أنواعه.

المخاوف المتعلقة باحترام حصص الإنتاج من داخل أوبك ومن خارجها، تبقى مستقرة، في حدود 1.5 مليون برميل يوميا، غير أن الفائض العالمي لا يزال في حدود 800 ألف برميل يوميا، مما صعب من إمكانية تحقيق توازن الأسواق العالمية بامتصاص هذا الفائض.

إننا نشهد نموا متزايد في عدد آبار الغاز والزيت الصخري في الولايات المتحدة كندا وخاصة في تكساس التي قامت في وقت سابق بغلق اكبر عدد من المنصات بسبب تهاوي الأسعار، مع العلم أن مستويات سعرية عند 50 دولار للبرميل فإن كل الآبار في الولايات المتحدة تصبح ذات مردودية، حتى قبل قرار الرئيس دونالد ترامب، بخفض الضرائب على الشركات العاملة في قطاع الغاز والزيت الصخري، وتخفيف الإجراءات القانونية في مجال البيئة بخصوص استخراج الغاز والزيت الصخري، مما سيزيد من تخفيف الأعباء على هذه الشركات والتالي المزيد من التحكم في التكاليف، وتسهيل عودة الشركات التي أفلست أو كانت على وشك ذلك عندما نزلت أسعار النفط إلى 40 دولارا للبرميل.

إن هذه المعطيات جلها عبارة عن مجاهيل في القطاع خلال الاتفاق الخاص بخفض الإنتاج الذي تقرر من طرف دول منظمة الأقطار المنتجة والمصدرة للنفط وخارجها، وهي الدول الذي بات مطلوبا منها مراعاة هذه العناصر ومنها قرار ترامب، عندما تجتمع في جوان القادم لتقييم نتائج السداسي الأول من تطبيق القرار، من أجل تجنب الوقوع في فخ تدفق فائض جديد من النفط إلى الأسواق العالمية الهشة أصلا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق