Ads

الرئيسيةاليمين الدستورية.. الذكرى الرابعةسلايدرعاجل

أربع سنوات من رئاسة البلاد.. إصلاحات اقتصادية أتت اكلها ضعفين

فايزة سايح

Ads

اعتلى القطاع الاقتصادي صدارة أولويات الرئيس تبون طيلة 4 سنوات من الحكم، عقب إستكمال البناء المؤسساتي، الذي تم تحققه كشرط أساسي لإطلاق البناء الاقتصادي.

لتأتي الأرقام والتقارير الدولية حاملة معها مبشرات ومؤشرات ايجابيات، اكدت نجاعة الإرادة السياسية، ونجاح التوجهات الاقتصادية التي أطلقها الرئبس تبون، التي أتت اكلها ضعفين .

اكد رئيس الجمهورية فور تنصيبه على العمل لتحقيق كافة الالتزامات التي تعهّد بها أمام الشعب الجزائري، مبرزا حرصه على إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني و تعزيزه.

لتأتي الأرقام والتقارير الدولية ايجابية خاصة في ظل أوضاع دولية متردية للغاية ، اولى المؤشرات سجّلها الميزان التجاري وتنامي الصادرات خارج المحروقات وصفر مديونية .

صندوق النقد الدولي..إقرار بنجاح خطط الإصلاح
اقرت بعثة صندوق النقد الدولي في ختام مهمة مراجعة المادة الرابعة لعام 2023 في الجزائر، في تقرير ايجابية الوضع الاقتصادي الجزائري ،و نجاح الاصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، وافادت ان الآفاق المستقبلية جيدة على المدى القريب نتيجة للاصلاحات المتخذة من السلطات الجزائرية .

وجاء في بيان البعثة أن الجزائر سجلت نسبا قوية في المؤشرات العامة للاقتصاد بعد الإصلاحات التي اتخذتها السلطات .

وقال بيان بعثة صندوق النقد الدولي، أنه من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 4.2% عام 2023، مدعوما بالنشاط القوي في قطاعات النفط والغاز والصناعة والبناء والخدمات، ومن المتوقع ايضا حسب ذات البعثة، أن يسجل الحساب الجاري فائضا للعام الثاني على التوالي على الرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز. كما توقعت بعثة صندوق النقد الدولي ، أن يظل النمو قويا في عام 2024.

كما تابعت البعثة قائلة، أن الآفاق الاقتصادية على المدى المتوسط ستتحسن أكثر مع الإصلاحات المستدامة لتنويع الاقتصاد (وبالتالي تقليل الاعتماد على قطاع النفط والغاز) وخلق نمو أعلى ومستدام وخلق فرص العمل.

واكدت البعثة في تقريرها ، على مساع الحكومة على دفع مزيد من الإصلاحات وزيادة الاستثمار الخاص، وتحسين مناخ الأعمال بشكل عام، وأسواق مالية محلية أكثر تطورا، وفرص تصدير جديدة للمنتجات غير الهيدروكربونية،

كما أثنت البعثة ايضا ، على اعتماد السلطات لقانون نقدي ومصرفي جديد يهدف إلى تحفيز الابتكار (و إدخال الخدمات المصرفية الرقمية والخدمات المصرفية الإسلامية)، وتحديث مجموعة أدوات البنك المركزي للرقابة المالية وإدارة الأزمات، و إصلاح تنظيم البنك المركزي وعمليات سياسته النقدية. واوصت البعثة بالمزيد من المرونة في سعر الصرف لكي يساعد في امتصاص الصدمات وتعزيز فعالية السياسة النقدية.

وفي ذات الصدد ثمنت بعثة صندوق النقد ، اتخاذ السلطات الجزائرية عدة مبادرات لتعزيز مناخ الأعمال وتنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات الخاصة، مؤكدة أن قانون الاستثمار الجديد يهدف إلى دعم مبادرة القطاع الخاص وسيتم تنفيذه من قبل هيئة جديدة لتشجيع الاستثمار (بما في ذلك من خلال النوافذ الشاملة والمنصات الإلكترونية للمستثمرين).
كما اشار التقرير أيضا، إلى أن السلطات تقوم بتنفيذ استراتيجية رقمية واسعة النطاق لتحسين تقديم الخدمات والحوكمة والشفافية.

إصلاحات عميقة للنظام الضريبي
وبالعودة بالعجلة إلى الوراء نجد أن التعهدات التي أطلقها الرئيس تبون الكثير منها أنجز، فقد اتّخذت الجزائر في عهد الرئيس تبون قرارا بإصلاح النظام الضريبي كضرورة عاجلة لتحقيق الاقلاع الاقتصادي.

حيث قال ، رئيس الجمهورية في أولى خطاباته ” سنقوم بإصلاح عميق للنظام الضريبي نحرص على اقرار تحفيزات ضريبية و جبائية لضمان دفع للاقتصاد الوطني و خصوصا نسيج المؤسسات الناشئة و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة “

قطاع الاقتصاد يبدأ في جني الثمار
بدأت القطاع الاقتصادي في جني ثمار الاصلاحات ، وأولى تلك الثمار تجاوزه لتبعات أزمة كورونا بنجاح ، إضافة إلى ظفره بقرارات تخدم تنويع الاقتصاد الوطني وإنعاش الاستثمار والحفاظ على مدخرات العملة الصعبة وتشجيع الصناعة.

وفي اكبر الانجازات المحقّقة تم في الأشهر القليلة الماضية اصدار القانون النقدي والمصرفي الجديد، وبداية تطبيق القانون العضوي لقوانين المالية رقم 15/18 الذي يعزّز الرقابة على عمليات الإنفاق والميزانية،

معتمدا أحدث الطرق لضبط المحاسباتية، وإطلاق التأمين التكافلي أو التأمين المطابق للشريعة بداية من سنة 2022، مع رسم ملامح مشروع جديد لإعادة إحياء وهيكلة البورصة، واعتماد قانون جديد للصفقات العمومية.

الدبلوماسية الاقتصادية.. الخط الفعال
ومنذ توليه منصبه ، دفع رئيس الجمهورية بعجلة الدبلوماسية الاقتصادية، التي تحققت نتيجة عقد عدة منتديات الأعمال ومجالس الشراكة مع عدد هام من الشركاء في الخارج،

كما شهدت السنة الأخيرة من الحكم ، تأسيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، الذي يضم 500 متعامل، وهو ما يجعله أكبر تجمع لرجال الأعمال الجزائريين الذي يسعى من بين أهدافه إلى الترويج للجزائر كوجهة استثمارية جاذبة في الخارج.

الارقام تتحدث عن الانجازات

وبلغة الارقام ، ارتفع صندوق ضبط الإيرادات واحتياطي الصرف إلى حدود 73 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات خارج المحروقات إلى 6 مليار دولار، تحقيق فائض في ميزان المدفوعات بـ6.4 مليار دولار، في مؤشر إيجابي على التحكم في الواردات ومحاربة ظاهرة تضخيم الفواتير وتهريب العملة الصعبة. كما سجلت الجزائر صفر مديونية الخارجية، بخلاف أغلب دول المنطقة ودول العالم التي اتجهت إلى الاقتراض بسبب جائحة كورونا وما تلاها من تداعيات ونتيجة للأزمات الجيوسياسية وأزمات الطاقة.

احياء للمشاريع المعطلة

كما شهدت الفترة الماضية رفع التجميد عن المشاريع المعطّلة التي فاق عددها الـ900 مشروع، مع تكليف وسيط الجمهورية، وهي هيئة جديدة استحدثت سنة 2020، باستقبال شكاوى المستثمرين المرتبطة بالبيروقراطية والعراقيل الإدارية بالتزامن مع استحداث قانون العقار الاقتصادي،

وسن قانون المناطق الحرة، مع إعادة تقييم كيفيات تسيير المجمعات الصناعية واعتماد عقود النجاعة لرصد أداء المسيّرين كما شهدت سنة 2023، مرحلة تعافي الدينار الجزائري حيث استعادت العملة الوطنية بعضا من عافيتها مقارنة مع الدولار الأمريكي والأورو.

كما صادق البرلمان ، سلسلة من التدابير تتعلّق بدعم الاستثمار، في إطار مقاربة ميزانية جديدة أكثر نجاعة و شفافية. معبّرا عن مسعى الدولة للتحكم في توازناتها المالية و تشجيع الاستثمار و تعزيز المكاسب الاجتماعية مع الاستمرار في ديناميكية النمو.

وإضافة إلى ذلك، شهدت الأربع سنوات الأخيرة من حكم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مراجعة قانون الاستثمار والتشريعات المتصلة به.

تعزيز اقتصاد المعرفة وبعث للمؤسسات الناشئة
قرّر رئيس الجمهورية في غضون 4 سنوات الماضية تعزيز الاقتصاد المعرفي الخلاق للثروة و مناصب الشغل وطيلة 4 سنوات تجلّت على ضرورة ربط الجامعة بعالم الاقتصاد لضمان استغلال أفضل وأنجع للبحث العلمي في التنمية و التطوير الاقتصادي، وحرصت الدولة أيضا على تعزيز قطاع الطاقة أكثر و العمل على تطوير استثماراته خصوصا في مجال الطاقات المتجددة .

كما أطلقت الحكومة رسميا قانون المقاول الذاتي لفائدة الشباب أصحاب المشاريع، كما باشرت إصلاحات لإعادة هيكلة الوكالة الجزائرية لدعم وتشغيل الشباب .

وفي السياق قطعت عدة قطاعات أشواطا معتبرة في مجال الرقمنة، في تعبير صريح عن إيلاء رئيس الجمهورية أهمية بالغة لتطوير الذكاء الاصطناعي، الذي يعول عليه لإحداث ثورة كبرى في الاقتصاد.

الطاقة والمناجم ..ملفات دائمة على طاولة رئيس الجمهورية
ومن جهة اخرى حظي ملف الطاقة الناضبة و الطاقة النظيفة المتجدّدة على اهتمامات الرئيس الذي أكد أن الجزائر ستعمل على تشجيع قطاع الطاقة و خصوصا الطاقات المتجددة و النظيفة

موضحا أنه من الضروري أيضا تعزيز تواجدها الطاقوي في القارتين الآسوية و الأوروبية و تعزيز صادراتنا الطاقوية خصوصا من الطاقات المتجددة “.

وكانت عرفت سنة 2023 انجازات هامة في مجال الطاقة، في إطار نظرة شاملة لضمان الأمن الطاقوي حيث سجل السداسي الأول للسنة 10 اكتشافات جديدة لحقول الغاز والبترول.

يشار إلى ان الجزائر التي ستستضيف السنة القادمة القمة ال”7 لمنتدى الدول المصدرة للغاز” فرضت نفسها كبلد رائد في مجال صناعة الغاز، بفضل صادراتها التي تتجاوز 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، مع آفاق لرفعها أكثر، مما جعلها ممونا موثوقا في أسواق الطاقة العالمية.

وفي سياق تجسيده للالتزامات التي أطلقها منح رئيس الجمهورية الأولوية للقطاع المنجمي الذي يمكنه أن يشكل رافدا اخر للعملة الوطنية .

ومن أبرز معالم التحول الاقتصادي التي تراهن عليها “الجزائر الجديدة” ، وضع رئيس الجمهورية حجر الأساس لمشروع مصنع المعالجة الأولية لخام الحديد المستخرج من منجم غار جبيلات، الذي يعد “عملاقا منجميا نائما جرى ايقاظه “،

ومن المرتقب أن يحول ولاية تندوف “الى قطب صناعي حقيقي” ، سيتيح استغلال 50 مليون طن سنويا من خام الحديد، و سيسمح بإنتاج 12 مليون طن من الحديد.

الى جانب إطلاق مشروع إنجاز منجم الزنك والرصاص “تالة حمزة- واد أميزور” ببجاية الذي يعد من أكبر الاحتياطات العالمية لهاتين المادتين الاستراتيجيتين،

ويمتد المنجم على مساحة قدرها 234 هكتارا مع احتياطات تقدر بـ34 مليون طن لإنتاج سنوي قدره 169 ألف طنا من مكثف الزنك و30 ألف طنا من الرصاص.

كما سيعود بواقع ايجابي على الشغل اذ من المنتظر أن يوفر 700 منصب عمل مباشر و4 آلاف منصب عمل غير مباشر والمساهمة في تنمية ولاية بجاية، ويأتي المنجم في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن.

وفي سياق توجه عالمي نحو الطاقات النظيفة والمتجددة، تخوض الجزائر تحديات التحول الطاقوي، بأبعاد اقتصادية، بيئية، سياسية، واجتماعية، حيث يبرز التوجه الاستراتيجي الجديد للجزائر، من خلال هذا الملف الذي بات يحظى بالأولية واهمية بالغة، وتشهد الطاقات المتجددة بالجزائر، تطورا كبيرا.

حيث ارتفع الحجم العام للإنتاج إلى 589.7 ميغاواط، منها 460.8 ميغاواط خارج الطاقة الكهرومائية التي تشمل 422.6 ميغاواط متصلة بالشبكة و 38.2 ميغاواط خارج الشبكة.

حيث تحرص محافظ الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية على توفير متطلبات بيئة أعمال جذابة لتطوير منظومة الطاقات المتجددة.

ويستحوذ ملف إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر في الجزائر على أهمية بالغة لتنتقل الجزائر في غضون سنوات إلى الطاقات المتجددة مدعومة بما تملكه من مقومات طبيعة هائلة، وشبكة كهربائية واسعة، ومساحة كبيرة، وبنى تحتية وطنية ودولية لنقل الغاز الطبيعي.

وتستعد الجزائر لإطلاق 4 مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر قبل نهاية العام المقبل 2024، وذلك بعد دراستها من جانب الجامعات والمراكز البحثية، علما أن مشروعين من هذه المشاريع من المتوقع إطلاقهما هذه الأيام، بينما من المنتظر إطلاق الباقية المتبقية خلال العام المقبل 2024.

انفراج في سوق السيارات
كما عرفت سنة 2023 انفراجة في ملف السيارات، بعد سنين من الازمة، بدخول مصنع فيات مرحلة الإنتاج كما تم الاعلان عنه مسبقا من الرئيس ، بطاقة إنتاج أولية تقدر بـ30 ألف سيارة سنويا، لترتفع لاحقا إلى 60 ألف ثم 90 ألف في مرحلة ثانية من تطوير هذا المشروع، في انتظار دخول باقي العلامات.

يذكر أنه أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون فور وصوله إلى الحكم ، مطلع شهر ديسمبر 2021 بمراجعة دفتر شروط الاستيراد والإفراج السريع عن الرخص للمتعاملين ، في أول خطوة في طريق لحلحلة الملف الذي بقي مجمدا لأربع سنوات وتسبّب في أزمة غير مسبوقة في السوق الوطنية.

الصيرفة الإسلامية..ثمار ايجابية

من جهة أخرى كرّس الإطلاق الرسمي للصيرفة الإسلامية في الجزائر ثمارها الإيجابية حيث كشفت الارقام أن مدخراتها السنة الماضية الـ54 ألف مليار سنتيم، إلى جانب فتح رسميا فروعا للبنوك الجزائرية في الخارج، تحديدا بالسينغال وموريتانيا في انتظار فرع البنك الخارجي الجزائري بفرنسا قريبا، واتخاذ الخطوات الأولى لفتح رأسمال بنكين عموميين، وهما القرض الشعبي الجزائري وبنك التنمية المحلية.

الفلاحة ..النفط الأخضر
يضاف إلى هذه المؤشرات الإيجابية كل ما تحقّق في القطاع الزراعي وسط مساع جادة من الرئيس تبون لتحقيق الأمن الغذائي ،

وفعلا حقّقت الجزائر المرتبة الأولى إفريقيا في مجال الأمن الغذائي في آخر تصنيف لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة،

وقد وضعها هذا الإنجاز في “الخانة الزرقاء” في نفس المستوى مع أقوى دول العالم. خاصة وأن الرئيس وضع “الأمن الغذائي للجزائريين” من بين أهم المحاور التي حظيت باهتمامه الى جانب الأمن الطاقوي ،

وفي سياق الإجراءات التي أحدثتها أمر الرئيس بمرافقة الفلاحين في مختلف مراحل الإنتاج الفلاحي، ومنحهم التعويضات في حال الجفاف والفيضانات، وتمكينهم من البذور مجانا بداية من هذه السنة، بالنسبة للمتضررين من شح تساقط الأمطار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى