افتتاحية الجزائر اليومالرئيسيةسلايدرعاجل

أبوظبي..العفريت الخبيث !

بقلم: المعتز بالله منصوري

على الرغم من أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لم يذكر اسم “الدولة الشقيقة” التي تنسج خيوط الشر حول الجزائر،

إلا أن الجمهور الواسع على مختلف الوسائط فهم مباشرة أنها “الإمارات العربية المتحدة”، علما أن جامعة الدول العربية تضم 22 دولة، وكلها دول شقيقة في علاقاتها مع بعضها بعضا.

لم يذكر الرئيس تبون، أبوظبي بالاسم، كما لم يأت على ذكرها بالاسم كذلك المجلس الأعلى للأمن عندما تأسف لتصرفاتها العدائية في آخر اجتماعاته.

ومع ذلك اتفق الرأي العام، وأشار بالإصبع نحو الإمارات. ولأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، فالكل متفق على أنها هذه الإمارات ضلت الطريق وذاع شرها في سائر البلاد العربية.

رئيس الجمهورية، قال إن تصرفات هؤلاء الأشقاء “غير منطقية”، سوى أنهم “أخذتهم العزة بالإثم”،

ويقصد إمعانهم في الأعمال العدائية ضد الجزائر بسبب موقفها الثابت والمبدئي من القضايا الرئيسية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وغير المنطقي في تصرفات “الدويلة” (كما يطلق عليها رواد مواقع التواصل)، أنها تحاول إرغام الجزائر على تغيير موقفها من الكيان الصهيوني

وأن تتخلى عن دعم القضايا التحررية، وهو أمر لم تتجرأ عليه لا الولايات المتحدة ولا بريطانيا ولا دولة من الدول العظمى التي تدعم الكيان بالمال والسلاح والعقيدة.

وليس معقولا أن تسلك أبوظبي سلوك “نساء القبيلة”، وتتفرغ لمطاردة الشرف والقانون والمبادئ أينما وجدت لا لشيء إلا لإرضاء الصهاينة وخدمة مشروع الشرق الأوسط الكبير القائم على فرض مزيد من التفكك لدول المنطقة.

لقد وصل بها الهوس إلى دور الخادم المطيع للصهيونية العالمية والاستثمار في الأذى ضد دولة بحجم الجزائر والتي ساهمت في بناء دولة الإمارات وتأسيس مصادر ثروتها (صناعة النفط).

لم يكن مبررا لا أخلاقيا ولا استراتيجيا، لأبوظبي، أن تكون العفريت الخبيث الذي يتوهم أن بإمكانه أن يقول للكيان الصهيوني “أنا آتيك به “، عبر توظيف المال كسلاح خارق، لخلق الفوضى على الحدود الجزائرية.

نعم، الجزائر تعلم، والدول العربية تعلم أن المال الإماراتي حاضر في ليبيا، وفي مالي وتشاد وفي السودان وفي القرن الإفريقي وحيثما وجدت الفوضى والاقتتال الدامي.

ولا يسجل للإمارات أنها منحازة لحكومة شرعية واحدة، فهي تدعم المتمردين والمرتزقة والانقلابيين ومغتصبي السلطة ومن يضمرون الشر لجيرانهم من الدول.

إن هذا العمل يتجاوز كونه حملة دعائية لتعزيز ركب التطبيع، إنه خطة مركبة لاعادة تقسيم الدول الواقعة ضمن نطاق الشرق الأوسط الكبير.

وفي ليبيا مثلا، حيث تقدم نفسها كأكبر داعم لخليفة حفتر، تدعم أبوظبي قيام ما يسمى دولة “التبو”، وهذا خطر محدق يستشعره الليبيون.

لا يمكن السماح لهذه الدولة الصغيرة، بأن تمضي في أفعالها الشنيعة، التي تليق بالعصابات والشركات الأمنية الخاصة الموظفة للمرتزقة وليس ببلد يحترم نفسه.

وستدرك بعدائها المجاني تجاه الجزائر أنها هاجمت الجهة الخطأ، حتى قبل أن يأتيها الرد الحازم والعنيف من قبل القيادة الجزائرية.

سينتهي بها المطاف دول منبوذة، وسيشهد لها أنها كانت كيانا طارئا على ساحل عمان، ربط مصيره بمصير الكيان الصهيوني فهوى معه إلى القاع السحيق.

إن الإمارات تلتزم الصمت اليوم، لالتزامها بالمخطط معتقدة أنها في وضعية هجوم على عديد البلدان بحجة مطاردة الإسلام السياسي،

وبسبب خدمتها للكيان الصهيوني، وقريبا ستتحول إلى وضعية دفاع دون جدوى وسيسمع حينها صراخها وعويلها.

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى